الخلق" ٣٢٢٦ و"اللباس" ٥٩٥٨ (م) فِي "اللباس" ٢١٠٦ (د) فِي "اللباس" ٤١٥٣. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٥٣٥٣ - (حَدَّثَنَا مَسْعُودُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: صَنَعْتُ طَعَامًا، فَدَعَوْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-، فَجَاءَ، فَدَخَلَ، فَرَأَى سِتْرًا فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَخَرَجَ، وَقَالَ: "إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَصَاوِيرُ").
رجال هَذَا الإسناد: ستة:
١ - (مسعود بن جُويرية) بن داود أبي سعيد المخزوميّ الموصليّ، صدوقٌ [١٠].
رَوَى عن المعافى بن عمران، وهُشيم، وعَفيف بن سالم، وابن عيينة، وغيرهم. وعنه النسائيّ، وجعفر بن محمد الْبَلَديّ، وعليّ بن الهيثم الفزاريّ، وأحمد بن العبّاس البغداديّ، وغيرهم. قَالَ النسائيّ: لا بأس به. وذكره ابن حبّان فِي "الثقات"، وَقَالَ: مستقيم الْحَدِيث. وَقَالَ مسلمة بن قاسم: لا بأس به. وغفل ابن القطّان، فَقَالَ: لا يُعرف. وَقَالَ أبو زكريّا الأزديّ فِي "تاريخ الموصل": كَانَ نَبِيلاً منْ الرجال، توفّي سنة (٢٤٨). تفرّد به المصنّف بهذا الْحَدِيث فقط.
٢ - (وكيع) بن الجرّاح الرؤاسيّ، أبو سفيان الكوفيّ، ثقة ثبت عابد [٩] ٢٣/ ٢٥.
٣ - (هشام) بن أبي عبد الله الدستوائيّ البصريّ، ثقة ثبت، منْ كبار [٧] ٣٠/ ٣٤.
٤ - (قتادة) بن داعة السدوسيّ البصريّ، ثقه ثبت [٤] ٣٠/ ٣٤.
٥ - (سعيد بن المسيِّب) بن حَزْن المخزومي المدنيّ الفقيه، ثقة حجة، منْ كبار [٣] ٩/ ٩.
٦ - (عليّ) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ٧٤/ ٩١. والله تعالى أعلم.
لطائف هَذَا الإسناد:
(منها): أنه منْ سداسيات المصنّف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، كما مرّ آنفاً. (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ. والله تعالى أعلم.
شرح الْحَدِيث
(عَنْ عَلِيٍّ) بن أبي طالب -رضي الله عنه-، أنه (قَالَ: صَنَعْتُ طَعَامًا) أي هيّأته، وأصلحته (فَدَعَوْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-) أي ليأكل منْ ذلك الطعام (فَجَاءَ) -صلى الله عليه وسلم- (فَدَخَلَ، فَرَأَى سِتْرًا) بكسر، فسكون: أي ساترا (فِيهِ تَصَاوِيرُ) أي تماثيل (فَخَرَجَ) كراهيةً لتلك التصاوير (وَقَالَ: "إِنَّ الْمَلَائِكَةَ) تقدّم أن الأرجح حمله عَلَى عموم الملائكة، لا نوع خاصّ منهم، كما قاله