لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ جَاءَهُ أَبُو مَحْذُورَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ائْذَنْ لِي أَنْ أُؤَذِّنَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَذِّنْ» فَكَانَ بِلالٌ يُؤَذِّنُ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَخَلَّفَ أَبُو مَحْذُورَةَ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُ الْوَاقِدِيِّ، وَقَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِيهِ، وَفِي حَدِيثِهِ نَكِرَةٌ.
٣٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ، ثنا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ، ثنا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، اللَّهُمَّ أَرْشِدِ الأَئِمَّةَ وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَقَدْ تَرَكْتَنَا نَتَنَافَسُ فِي الأَذَانِ بَعْدَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهُ يَكُونُ بَعْدِي أَوْ بَعْدَكُمْ قَوْمٌ سَفِلَتُهُمْ مُؤَذِّنُوهُمْ».
قُلْتُ: عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مِنْهُ إِلَى قَوْلِهِ: «وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ».
قَالَ الْبَزَّارُ: قَدْ رَوَى صَدْرَهُ عَنِ الأَعْمَشِ جَمَاعَةٌ عَلَى اضْطِرَابِهِمْ فِيهِ، وَفِي إِسْنَادِهِمْ، وَتَفَرَّدَ بِآخِرِهِ أَبُو حَمْزَةَ، وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute