عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْطَأَ ذَاتَ لَيْلَةٍ عَنْ صَلاةِ الْعِشَاءِ، حَتَّى ذَهَبَ هَدْءٌ مِنَ اللَّيْلِ، حَتَّى نَامَ بَعْضُ مَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ وَالنَّاسُ بَيْنَ نَائِمٍ وَمُصَلٍّ مُنْتَظِرٍ لِلصَّلاةِ، فَقَالَ: " أَمَا إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَزَالُوا فِي صَلاةٍ مَا انْتَظَرُوهَا، لَوْلا ضَعْفُ الْكَبِيرِ وَبُكَاءُ الصَّغِيرِ لأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى عَتَمَةٍ مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ قَالَ: يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَذَاكَرْنَا السَّبْعِينَ بَيْنَنَا، أَتُرَاهُمُ الشُّهَدَاءُ، فَقَالَ بَعْضُنَا: هُمُ الشُّهَدَاءُ، وَقَالَ بَعْضُنَا: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: مَا تَذَاكَرُونَ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ: هُمُ الَّذِينَ لا يَكْتَوُونَ، وَلا يَسْتَرْقُونَ، وَلا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ "
٣٥٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، ثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْكُدَيْدِ، أَوْ قَالَ: بِقُدَيْدٍ جَعَلَ رِجَالٌ مِنَّا يَسْتَأْذِنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَهْلِيهِمْ، فَجَعَلَ يَأْذَنُ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا بَالُ أَقْوَامٍ جَانِبَ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَلِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبْغَضُ إِلَيْهِمْ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ، قَالَ: فَلا تَرَى عِنْدَ ذَلِكَ إِلا بَاكِيًا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُكَ بَعْدَ هَذَا لَشَقِيٌّ، قَالَ: فَحَمِدَ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute