أَحْمد بن أبي خَالِد، يبلغهُ أَن جَارِيَة لَهُ توطئ فرَاشه غَيره
قَالَ: مُحَمَّد بن عَبدُوس فِي كتاب الوزراء: إِن إِبْرَاهِيم بن الْعَبَّاس الصولي.
قَالَ: كنت أكتب لِأَحْمَد بن أبي خَالِد، فَدخلت عَلَيْهِ يَوْمًا، فرأيته مطرقا، مفكرا، مغموما، فَسَأَلته عَن الْخَبَر.
فَأخْرج إِلَيّ رقْعَة، فَإِذا فِيهَا أَن حظية من أعز جواريه عِنْده، يُخَالف إِلَيْهَا، وتوطئ فرَاشه غَيره، وَيسْتَشْهد فِي الرقعة، بخادمين كَانَا ثقتين عِنْده.
وَقَالَ لي: دَعَوْت الخادمين، فَسَأَلتهمَا عَن ذَلِك، فأنكرا، فتهددتهما، فأقاما على الْإِنْكَار، فضربتهما، وأحضرت لَهما آلَة الْعَذَاب، فاعترفا بِكُل مَا فِي الرقعة على الْجَارِيَة، وَإِنِّي لم أذق أمس وَلَا الْيَوْم طَعَاما، وَقد هَمَمْت بقتل الْجَارِيَة.
فَوجدت بَين يَدَيْهِ مُصحفا، ففتحته لأتفاءل بِمَا يخرج فِيهِ، فَكَانَ أول مَا وَقعت عَيْني عَلَيْهِ: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات: ٦] الْآيَة، فشككت فِي صِحَة الحَدِيث، وأريته مَا خرج بِهِ الفأل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.