للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

رد: عام، وذكر - صلى الله عليه وسلم - أولا لتشريفه.

ثم: لو عم اكتفى بالمفرد مع مناسبته أول الآية.

قالوا: {زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا} (١)، ولو خص لم يصح التعليل.

رد: للإلحاق بقياسهم عليه.

قالوا: لا يكون لتخصيصه - صلى الله عليه وسلم - ببعض الأحكام نحو: {خَالِصَةً لَكَ} (٢) و {نَافِلَةً لَكَ} (٣) فائدة.

رد: فائدته قطع الإلحاق به قياسًا.

احتج الثاني: بأن المفرد لا يعم غيره، كالأمر بعبادة والسيد ببعض عبيده إجماعًا.

ولفظ العموم لا يحمل على الخصوص بلا دليل، فكذا عكسه.

ويحتمل أنه مصلحة له لا لأمته.

رد: لفظ الشارع أدخل في العموم؛ لتعديه بالعلة.

والخطاب له خطاب لأمته شرعًا؛ لوجوب اتباعه والتأسي به (٤).

واحتج علماؤنا في المسألة: برجوع الصحابة إلى أفعاله.


(١) آية (٣٧) من سورة الأحزاب.
(٢) آية (٥٠) من سورة الأحزاب.
(٣) آية (٧٩) من سورة الإسراء.
(٤) قال الرازي: "هذا خروج عن المسألة، لأن الحكم عنده إنما وجب على الأمة، لا بمجرد الخطاب المتناول للنبي فقط؛ بل بالدليل الآخر".
انظر: المحصول (٢/ ٣٨٠).