للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

وأبي الخطاب (١) وأكثر الشافعية (٢).

وكذا إذا توجه خطاب الله للصحابة: هل يعمه - صلى الله عليه وسلم -؟

وفي الواضح: النفي هنا عن الأكثر؛ بناء على أنه لا يأمر نفسه كالسيد مع عبيده.

وحكم فعله - صلى الله عليه وسلم - في تعديه إلى أمته، يخرج على [الخلاف في] (٣) الخطاب المتوجه إليه عند الأكثر.

وفرق أبو المعالي وغيره وقالوا: يتعدى فعله.

احتج الأول: بفهم أهل اللغة من الأمر للأمير بالركوب لكسر العدو ونحوه: أنه أمر لأتباعه معه.

رد: بالمنع ولهذا يقال: "أمر الأمير لا أتباعه"، قال الآمدي (٤): ولو حلف: "لا يأمر أتباعه"، لم يحنث إجماعًا. كذا قال.

ثم: فهم لتوقف المقصود على المشاركة بخلاف هذا.

قالوا: {إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} (٥).


(١) انظر: التمهيد (١/ ٢٧٥).
(٢) انظر: الإحكام (٢/ ٢٧٩)، المحصول (٢/ ٣٧٩).
(٣) ما بين معقوفين ليست في المخطوط وهي ساقطة من بعض نسخ المختصر والمثبت من المطبوع.
(٤) في الإحكام (٢/ ٢٨١) قال الآمدي: "لو حلف أنه لم يأمر الأتباع لم يحنث بالإجماع، ولو كان أمره للمقدم أمرًا لاتباعه لحنث".
(٥) آية (١) من سورة الطلاق.