وكذا إذا توجه خطاب الله للصحابة: هل يعمه - صلى الله عليه وسلم -؟
وفي الواضح: النفي هنا عن الأكثر؛ بناء على أنه لا يأمر نفسه كالسيد مع عبيده.
وحكم فعله - صلى الله عليه وسلم - في تعديه إلى أمته، يخرج على [الخلاف في](٣) الخطاب المتوجه إليه عند الأكثر.
وفرق أبو المعالي وغيره وقالوا: يتعدى فعله.
احتج الأول: بفهم أهل اللغة من الأمر للأمير بالركوب لكسر العدو ونحوه: أنه أمر لأتباعه معه.
رد: بالمنع ولهذا يقال: "أمر الأمير لا أتباعه"، قال الآمدي (٤): ولو حلف: "لا يأمر أتباعه"، لم يحنث إجماعًا. كذا قال.
ثم: فهم لتوقف المقصود على المشاركة بخلاف هذا.
قالوا:{إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ}(٥).
(١) انظر: التمهيد (١/ ٢٧٥). (٢) انظر: الإحكام (٢/ ٢٧٩)، المحصول (٢/ ٣٧٩). (٣) ما بين معقوفين ليست في المخطوط وهي ساقطة من بعض نسخ المختصر والمثبت من المطبوع. (٤) في الإحكام (٢/ ٢٨١) قال الآمدي: "لو حلف أنه لم يأمر الأتباع لم يحنث بالإجماع، ولو كان أمره للمقدم أمرًا لاتباعه لحنث". (٥) آية (١) من سورة الطلاق.