ووجه الثاني: قول الصديق (٣) - رضي الله عنه -: (والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة)، واستدلال ابن عباس (٤) لوجوب العمرة، بأنها قرينة الحج في كتاب الله (٥).
ردّ: أما الأول: فلدليل (٦)، وأما الثاني: فمراده قرينته في الأمر بالإتمام.
قوله (٧): مسألة: الخطاب الخاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، نحو:{يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ}(٨) عام للأمة إلا بدليل يخصه عند الأكثر (٩)، خلافًا للتميمي (١٠)
(١) آية (١٤١) من سورة الأنعام. (٢) بل هو مباح. انظر: شرح الكوكب (٣/ ٢٦٠). (٣) رواه البخاري في كتاب الزكاة باب وجوب الزكاة وقول الله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} برقم: (١٤٠٠). ومسلم في كتاب الإيمان في باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة .. الخ برقم: (٢٠). (٤) انظر: سنن البيهقي (٤/ ٣٥١). (٥) وهي قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ}. (٦) قال الشيرازي في التبصرة ص (٢٣٠): "والجواب أن أبا بكر - رضي الله عنه - أراد: لا أفرق بين ما جمع الله في الإيجاب بالأمر، فكان الاحتجاج في الحقيقة بظاهر الأمر، لا بالاقتران". (٧) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (١١٤). (٨) آية (١) من سورة المزمل. (٩) انظر: العدة (١/ ٣١٨)، تيسير التحرير (١/ ٢٥١)، المسودة ص (٣١). (١٠) انظر: المسودة ص (٣١).