للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

ومنه قوله تعالى: {كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ} (١)، فإن الأول: مندوب (٢)، والثاني: واجب.

ووجه الثاني: قول الصديق (٣) - رضي الله عنه -: (والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة)، واستدلال ابن عباس (٤) لوجوب العمرة، بأنها قرينة الحج في كتاب الله (٥).

ردّ: أما الأول: فلدليل (٦)، وأما الثاني: فمراده قرينته في الأمر بالإتمام.

قوله (٧): مسألة: الخطاب الخاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، نحو: {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} (٨) عام للأمة إلا بدليل يخصه عند الأكثر (٩)، خلافًا للتميمي (١٠)


(١) آية (١٤١) من سورة الأنعام.
(٢) بل هو مباح. انظر: شرح الكوكب (٣/ ٢٦٠).
(٣) رواه البخاري في كتاب الزكاة باب وجوب الزكاة وقول الله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} برقم: (١٤٠٠). ومسلم في كتاب الإيمان في باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة .. الخ برقم: (٢٠).
(٤) انظر: سنن البيهقي (٤/ ٣٥١).
(٥) وهي قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ}.
(٦) قال الشيرازي في التبصرة ص (٢٣٠): "والجواب أن أبا بكر - رضي الله عنه - أراد: لا أفرق بين ما جمع الله في الإيجاب بالأمر، فكان الاحتجاج في الحقيقة بظاهر الأمر، لا بالاقتران".
(٧) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (١١٤).
(٨) آية (١) من سورة المزمل.
(٩) انظر: العدة (١/ ٣١٨)، تيسير التحرير (١/ ٢٥١)، المسودة ص (٣١).
(١٠) انظر: المسودة ص (٣١).