وافق أبا يوسف (٤) على التسوية المزني (٥)، وأبو داود (٦) وقاله الحلواني (٧) والقاضي (٨) مع أنه ذكر معنى الأول أيضًا (٩).
وجه الأول: الأصل عدم الشركة ودليلها، ومسألته قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (لا يبولنّ أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسل فيه منل جنابة)(١٠) إذ لا يلزم من تنجيسه بالبول تنجيسه بالاغتسال.
(١) انظر: المسودة ص (١٤٠). (٢) انظر: ميزان الأصول للسمرقندي ص (٤١٥). (٣) انظر: التبصرة ص (٢٢٩)، التمهيد للأسنوي ص (٢٧٣). (٤) انظر: المسودة ص (١٤٠)، وأصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨٥٧). (٥) انظر: التبصرة ص (٢٢٩). (٦) وهو الذي ذهب إليه ابن حزم في أصوله. انظر: الإحكام لابن حزم (١/ ٣٥٧). (٧) انظر: المسودة ص (١٤١). (٨) قال القاضي في العدة (٤/ ٤٢٠): "الاستدلال بالقرآن يجوز وهو: أن يذكر الله تعالى أشياء في لفظ واحد ويعطف بعضها على بعض. نحو قوله {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} فيكون اللمس ها هنا موجب الوضوء، لأنه عطف على المجيء من الغائط". (٩) قال في المسودة ص (١٤١): وقد ذكر معناه القاضي في التعليق في مواضع وغيره. (١٠) أخرجه البخاري كتاب الوضوء باب البول في الماء الدائم برقم: (٢٣٩) بلفظ "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل فيه". ومسلم كتاب الطهارة باب النهي عن البول في الماء الراكد برقم: (٢٨١) بلفظ "ثم يغتسل منه".