ذلك الزمن خاصة لم يتعداه إلى [ما](١) بعده، وتكون "في" للظرفية هنا، كغالب أحوالها.
وقال الشافعي (٢) - رحمه الله تعالى-: "لما نفى - صلى الله عليه وسلم - قتل المسلم بالكافر نهى بعد ذلك عن قتل المعاهد؛ لأن له عهدًا قطعًا لتوهم جوازه".
قال أبو البركات (٣): "ومقتضى بحث أبي الخطاب أن [المعطوف إن قيد بقيد غير قيد المعطوف](٤) عليه لم يضمر فيه، وإن أطلق أضمر فيه"، لأنه احتج يعني أبو الخطاب (٥) فقال: "المعطوف إذا قيد بصفة لم يجب أن يضمر فيه من المعطوف عليه إلا ما يصير به مستقلًا، ألا ترى أن رجلًا لو قال: لا تقتل اليهود بالحديد ولا النصارى في الشهر الحرام لم يضمر فيه إلا القتل"، فشرّك بينهما في القتل وخالف بينهما في كيفيته.
قوله (٦): مسألة: القِران بين شيئين في اللفظ لا يقتضي التسوية بينهما في الحكم غير المذكور إلا بدليل خارج؛ ذكره أبو
(١) ما بين معقوفين ليست بالمخطوط، والإضافة من شرح التنقيح. انظر: المصدر السابق. (٢) انظر: أحكام القرآن للشافعي (١/ ٢٨٤). (٣) انظر: المسودة ص (١٤٠). (٤) في المخطوط [أن قيد المعطوف وبغير قيد المعطوف] والتصويب من المصدر السابق. (٥) انظر: التمهيد (٢/ ١٧٣). (٦) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (١١٣).