فأجاب أبو الخطاب (١) وغيره: "لدليل". فدل على التسوية.
وكذا إذا توجه خطاب الله عز وجل للصحابة هل يهم النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ على ما تقدم (٢). وفي الواضح (٣) لابن عقيل النفي هنا عن أكثر الفقهاء والمتكلمين (٤)؟ بناء على أنه لا يأمر نفسه كالسيد مع عبيده.
رد: بأنه مخبر بأمر الله تعالى.
وأما حكم فعله - صلى الله عليه وسلم - فقال: خلاف ما تعبدنا بالتأسي به إلا في العبادات دون غيرها من المناكحات والعقود والأكل والشرب وغير ذلك.
وقال القاضي (٥) في الكفاية: وما تعبد الإنسان بأفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - المباحات كالأكل والشرب والقيام والقعود وإنما تعبد في العبادات خلافًا للمعتزلة (٦) في قولهم هو متعبد بجميع ذلك.
واحتج أبو الخطاب (٧): بآيات وظواهر، وبأن الأمة اجتمعت على الرجوع إلى أفعاله.
(١) انظر: التمهيد (١/ ٢٨٠). (٢) في مسألة الخطاب الخاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - هل هو عام لأمته؟ (٣) انظر: الواضح (٣/ ١١٤ - ١١٦). (٤) انظر: المسودة ص (٦٦). (٥) انظر: التمهيد (٢/ ٣١٤ - ٣١٥). (٦) انظر: المعتمد (١/ ٣٥٣ - ٣٥٤). (٧) اتظر: التمهيد (٢/ ٣١٦ - ٣١٧).