اختلف في سببية ما أجرى مجرى الخطأ للكفارة على قولين:
القول الأول: أنها تجب به.
القول الثاني: أنها لا تجب به.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بوجوب الكفارة بالقتل الجاري مجرى الخطأ: بأنه قتل فيدخل في عموم قوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ}(١).
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم وجوب الكفارة بالقتل الجاري مجرى الخطأ بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ)(٢).
ووجه الاستدلال به: أن رفع القلم يقتضي عدم التكليف والكفارة من التكليف فلا تجب على غير المكلف.
(١) سورة النساء، الآية: ٩٢. (٢) سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب المجنون يسرق أو يصيب حدا/ ٤٣٩٨.