وجه كون الواجب بالجائفة بعد إزالة الجاني للحاجز بينهما ثلث الدية بدلا من ثلثي الدية قبله ما يأتي:
١ - أن الجائفتين بإزالة الحاجز بينهما تصيران جائفة واحدة، فلا يجب أكثر من دية الجائفة الواحدة.
٢ - أنه لو لم يكن بينهما حاجز لم يجب بهما غير ثلث الدية فكذلك بعد إزالة الحاجز لعدم الفرق.
الفقرة الثانية: ما يجب حسب وجهة النظر:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
١ - بيان ما يجب.
٢ - التوجيه.
٣ - الجواب عن وجهة الرأي الآخر.
الشيء الأول: بيان ما يجب:
الذي يظهر - والله أعلم - أنه إذا أزال الجاني الحاجز بين الجائفتين كان الواجب عليه دية كاملة، الثلثان بالجائفتين الأوليين، والثلث الآخر بإزالة الحاجز بينهما.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه إيجاب الدية كاملة لإزالة الجاني للحاجز بين الجائفتين ما يأتي:
١ - أنه لو كان المزيل للحاجز المجني عليه لم يتغير الواجب وكون المزيل للحاجز الجاني لا أثر له؛ لأن العبرة بالأثر لا بالمؤثر.