للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النقطة الثانية: توجيه القول الثاني:

وجه هذا القول بما يأتي:

١ - قوله تعالى: {وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى} (١).

ووجه الاستدلال به: أنه قابل الأنثى بالأنثى، ومفهوم هذه المقابلة يقتضي ألا يقتل الذكر بالأنثى؛ لأنه لو قتل بها كان خلافا لهذا المفهوم.

٢ - أن الأنثى لا تساوي الذكر في الدية فلا تكافئه في القصاص فلا يقتل بها.

النقطة الثالثة: توجيه القول الثالث:

وفيها قطعتان هما:

١ - توجيه قتل الرجل بالمرأة إذا لم تكن زوجة له.

٢ - توجيه عدم قتل الرجل بالمرأة إذا كانت زوجة له.

القطعة الأولى: توجيه قتل الرجل بالمرأة إذا لم تكن زوجة له:

وجه قتل الرجل بالمرأة إذا لم تكن زوجة له بما وجه به قتله بها مطلقا وقد تقدم في أدلة القول الأول.

القطعة الثانية: توجيه عدم قتل الرجل بالمرأة إذا كانت زوجته:

وجه القول بعدم قتل الرجل بالمرأة إذا كانت زوجة له بما يأتي:

١ - أن النكاح يشبه ملك الرقبة، وملك الرقبة شبهة يدرأ بها القصاص، فكذلك النكاح، فكما لا يقتل السيد بعبده فكذلك لا يقتل الرجل بقتل امرأته.

٢ - أن ما بين الزوجين غالبا من المودة والرحمة كما وصف الله بقوله تعالى: {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} (٢) يشبه شفقة الأبوة فيكون ذلك شبهة


(١) سورة البقرة، الآية: ١٧٨.
(٢) سورة الروم، الآية: ٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>