يجاب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق، وذلك أن الضرر الحاصل من غير العامل في الأولى ليس ناتجاً عن الإخلال بالأولى، بخلاف العامل فيها فإن الضرر لها ناتج عن إخلاله بها.
الجزء الثالث: الربح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزئية الأولى: بيان الخلاف:
إذا ضارب العامل بما يضر بالمضاربة الأولى من غير إذن صاحب المال في المضاربة الأولى: فقد اختلف في مستحق ما يخص العامل في المضاربة الثانية على قولين:
القول الأول: أنه للعامل.
القول الثاني: أنه يضاف إلى ربح المضاربة الأولى.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيه فقرتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول بما يأتي:
١ - أن الربح يستحق بالمال أو بالعمل ورب المال الأول ليس له في الثانية مال ولا عمل فلا يستحق من الربح شيئاً فيكون للعامل.
٢ - أن ضرر المضاربة الأولى بالانشغال عن العمل فيها وهذا لا يوجب تعويضاً كما لو كان بغير مضاربة.
٣ - أن الانشغال عن العمل لو أوجب تعويضاً لأوجب شيئاً محدداً غير مرتبط بالربح.