للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وكان من ندماء الخلفاء (١)، وله الظرف المشهور، والغناء، وكان عالمًا باللغة والأشعار، وله يد طولى في الحديث والفقه وعلم الكلام، ومن شعره: ما كتبه إلى هارون الرشيد - رحمه الله تعالى -:

أَرَى النَّاسَ خُلاَّنَ الجَوَادِ وَلاَ أَرَى ... بَخِيلاً لَهُ في العَالَمِينَ خَلِيلُ

وَإِنِّي رَأَيْتُ البُخْلَ يُزْرِي بِأَهْلِهِ (٢) ... فَأَكْرَمْتُ نَفْسِي أَنْ يُقَالَ بَخِيلُ

وَمِنْ خَيْرِ حَالاَتِ الفَتَى لَوْ عَلِمْتَهُ ... إِذَا نَالَ شَيْئًا أَنْ يَكُونَ يُنيلُ

وَكَيْفَ أَخَافُ الفَقْرَ أَوْ أُحْرَمُ الغِنَى ... وَرَأْيُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ جَمِيلُ

وكان قد عمي في آخر عمره.

مولده سنة خمسين ومئة، وهي التي ولد فيها الشافعي - رضي الله عنه -، وتوفي في رمضان، سنة خمس وثلاثين ومئتين.

* * *


(١) في الأصل: "الخليفة"، والمثبت من "وفيات الأعيان" (١/ ٢٠٢).
(٢) في الأصل: "بنفسه"، والمثبت من "وفيات الأعيان" (١/ ٢٠٤).