للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

٣٧٣٧/ ٢٢٢٣٣ - "مَنْ طَلَّقَ الْبِدْعَةَ (*) أَلْزَمْنَاهُ بدْعَتَهُ".

ق وضعَّفه عن معاذ، ابن حزم عن أَنس ووهَّاه (١).

٣٧٣٨/ ٢٢٢٣٤ - "مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلاثًا، لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيرَهُ".


= وفي هامشه: قوله: نا عثمان بن مطر. قال عبد الحق: في إسناده إسماعيل بن أَبي أمية الكوفي عن عثمان بن مطر عن عبد الغفور بن عبد العزيز الواسطي، وكلهم ضعفاء. انتهى.
وقال ابن القيم: إسناده مجاهيل وضعفاء اهـ.
وفي كنز العمال في ج ٩ ص ٧٠٤ برقم ٢٨٠٥٥ - كتاب الطلاق من قسم الأفعال - التحليل- عن علي قال: سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا طلق ألبتة فغضب وقال: "تتخذون دين الله هزوا ولعبا، من طلق ألبتة ألزمناه ثلاثا، لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره" (الدارقطني وابن النجار).
البتة: مصدر مؤكد، يقال لا أفعله بتة أو ألبتة أي: لا أفعله قطعا فالعبارة تقال لكل أمر لا رجعة فيه.
(*) (البدعة) هكذا بالمخطوطة.
(١) الحديث في السنن الكبرى للبيهقي في ج ٧ ص ٣٢٧ - كتاب الخلع والطلاق -باب الطلاق يقع على الحائض وإن كان بدعيا - بلفظ: أخبرنا أبو الفوارس الحسن بن أحمد بن أَبي الفوارس أخو الشيخ أَبي الفتح الحافظ -رحمه الله- ببغداد نا أبو بكر أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم نا أبو جعفر محمد بن يوسف ثنا أبو الصلت إسماعيل بن أَبي أمية الذارع من حفظه ثنا حماد بن زيد نا عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال: سمعت معاذ بن جبل - يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "من طلق للبدعة ألزمناه بدعته".
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا أبو الحسن الدارقطني الحافظ قال إسماعيل بن أَبي أمية المصري متروك الحديث اهـ.
وترجمة إسماعيل بن أَبي أمية في الميزان برقم ٨٥٠ وفيها: إسماعيل بن أمية، ويقال: ابن أَبي أمية حدث عن أَبي الأشهب العطاردي. تركه الدارقطني.
وفي المحلى لابن حزم في ج ١٠ ص ١٦٤/ ١٦٥ ط المنيرية - في كتاب الطلاق- في مسألة برقم ١٩٤٩ - "لا يحل لرجل أن يطلق امرأته في حيضها ولا في طهر جامعها فيه، ولم ينفذ الطلاق إذا فعل ذلك الخ" - قال في معرض ذكر حجج القائلين بأن الطلاق ينفذ - وذكر بعضهم رواية من طريق عبد الباقي بن نافع عن أَبي يحيى الساجي نا إسماعيل بن أمية الذارع، نا حماد بن زيد عن عبد العزيز بن صهيب عن أَنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من طلق في بدعة ألزمناه بدعته".
قال أبو محمد: كل هذا لا حجة لهم فيه، أما حديث أَنس المذكور فموضوع بلا شك.
لم يروه أحد من أصحاب حماد بن زيد في الثقات إنما هو من طريق إسماعيل بن أمية الذارع، فإن كان القشي الصغير البصري وهو بلا شك فهو ضعيف متروك، وإن كان غيره فهو مجهول لا يعرف من هو، ومن طريق عبد الباقي بن قانع راوى كل كذبة المنفرد بكل طامة، وليس بحاجة لأنه تغير بآخرة، ثم لو صح ولم يصح قط لكان لا حجة فيه، لأنه كان معنى قوله: (ألزماه بدعته) أي: إثمها كما قال عزَّ وجلَّ "وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه" إلخ.

<<  <  ج: ص:  >  >>