أَبو بكر محمد بن عمر الجعابى في أَماليه، والخليل بن عبد الجبار في فضائل قزوين، والرافعى والديلمي عن ابن عباس، قال الرافعي: كأن المعنى: فلْيقم بها مُرابطًا إِلى أَن يموت (٢).
= وأما سائرهم فلم أعرفهم، فأحدهم هو الذي اختلق هذا الحديث الظاهر البطلان والتركيب وفضل على - رضي الله عنه - أشهر من أن يستدل عليه بمثل هذه الموضوعات التي يتشبث الشيعة بها، ويسودون كتبهم بالعشرات من أمثالها مجادلين بها في إثبات حقيقة لم يبق اليوم أحد يجحدها وهي فضيلة علي - رضي الله عنه - قال: ثم هذا الحديث عزاه في الجامع الكبير (٢/ ٢٥٣ / ١) للرافعى أيضًا عن ابن عباس، ثم رأيت ابن عساكر أخرجه في تاريخ دمشق (١٢/ ١٢٠ / ٢) من طريق أبي نعيم ثم قال عقبه: هذا حديث منكر، وفيه غير واحد من المجهولين. قال الألباني: قلت: وكيف لا يكون منكرا وفيه مثل ذاك الدعاء؟ "لا أنالهم الله شفاعتي" الذي لا يعهد مثله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يتناسب مع خلقه - صلى الله عليه وسلم - ورحمته ورأفته بأمته. (١) الحديث أورده ابن عراق الكنانى في تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة ج ٢ ص ٦١ ط / مكتبة القاهرة بلفظه من رواية (الخليل بن عبد الجبار) في فضائل قزوين من حديث ابن عباس، وفيه ميسرة بن عبد ربه. وفي كنز العمال في (قزوين) ج ١٢ ص ٢٩٨ رقم ٣٥١٠٦ ط / مطبعة البلاغة بحلب ذكره بلفظه وسنده. وقال: وفيه ميسرة بن عبد ربه، قال الرافعي: أساءوا القول فيه. و(ميسرة بن عبد ربه) ترجم له ابن عبدي في الكامل في الضعفاء ج ٦ ص ٢٤٢٢، ونقل عن ابن حماد قوله: ميسرة الذي يحدثون عنه تلك الأحاديث كان كذابا، وعن النسائي قوله: (ميسرة بن عبد ربه) متروك الحديث، وعن البخاري قوله: ميسرة بن عبد ربه يرمى بالكذب. (٢) الحديث في الفردوس بمأثور الخطاب للديلمي ج ٣ ص ٥٤٠ رقم ٥٦٧٢ عن ابن عباس بلفظ: "من سره أن يحرم الله وجهه ولحمه ودمه على النار فليمت بقزوين". والحديث في كنز العمال في (قزوين) ج ١٢ ص ٢٩٨ رقم ٣٥١٠٧ وانظر الآتي.