وقال فيه بشر بن حَرب: سمعنا ابنَ عمر يقول: طَلَّقت امرأتي وهي حائِض، فقال ليَ رسولُ الله ﷺ:"راجِعها". خَرَّجه الطيالسي (١).
ولعل القولَ تكرَّرَ، فخوطِب مرَّةً عبد الله ومرَّةً أبوه، والله أعلم.
١٨٤/ حديث:"إن كان الرِّجالُ والنساءُ في زمان رسولِ الله ﷺ ليتوضّؤون جميعًا".
في باب: الطهور للوضوء (٢).
معناه الرفع؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ قد عَلِمَ بذلك فَأَقَرَّه، وما أَقَرَّه ولَم يُنكِرْه فهو مباح، قال ﷺ:"ما سكتَ عنه فهو عفوٌ"(٣).
(١) المسند (ص: ٢٥٤) (رقم: ١٨٦٢) من طريق حماد بن سلمة عن بشر بن حرب به. وبشر بن حرب فيه ضعف، وقال ابن ححرت "صدوق في لين". انظر: تهذيب الكمال (٤/ ١١٠)، تهذيب التهذيب (١/ ٣٩٠)، التقريب (رقم: ٦٨١). ثم قال أبو داود الطيالسي عقبه: "حدّثنا حماد بن سلمة عن ابن سيرين سمع ابن عمر يذكر مثله". (٢) الموطأ كتاب: الطهارة، باب: الطهور للوضوء (١/ ٥١) (رقم: ١٥). وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الوضوء، باب: وضوء الرجل مع امرأته وفضل وضوء المرأة (١/ ٧٠) (رقم: ١٩٣) من طريق عبد الله بن يوسف. وأبو داود في السنن كتاب: الطهارة، باب: الوضوء بفضل المرأة (١/ ٦٢) (رقم: ٧٩) من طريق القعنبي. والنسائي في السنن كتاب: الطهارة، باب: وضوء الرجال والنساء جميعًا (١/ ٥٧) من طريق ابن القاسم ومعن، وفي الكبرى (١/ ٧٨) (رقم: ٧٢) من طريق معن. وابن ماجه في السنن كتاب: الطهارة، باب: الرجل والمرأة يتوضأن من إناء واحد (١/ ١٣٤) (رقم: ٣٨١) من طريق هشام بن عمار. وأحمد في المسند (٢/ ١١٣) من طريق ابن مهدي، ستتهم عن مالك به. (٣) ورد من طريق أبي الدرداء وابن عباس وسلمان. أما طريق أبي الدرداء: أخرجه البزار في مسنده (١/ ٧٨) (رقم: ١٢٣)، والطبراني في مسند الشاميين (٣/ ٥٨) (رقم: ٢٢٣١) من طريق إسماعيل بن عياش. والدارقطني في سننه (٢/ ١٣٧)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٣٧٥)، والطبراني في مسند الشاميين (٣/ ٢٠٩) (رقم: ٢١٠٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٢) من طريق أبي نعيم، كلاهما =