ﷺ ـ:"أنّه نَهَى عن الدباء والحَنْتَمِ والمُزَفت والنقِيرِ"(١).
وهذه الأربع الّتي نَهَى عنها وَفدَ عبدِ القَيس (٢).
وقال ابن عباس:"الجَرُّ كلُّ شيءٍ يُصنَعُ من المَدَر"(٣). يعني التراب، وهو الفَخَّار.
وهذا كلّه منسوخٌ، قال جابر بن عبد الله:"لما نَهَى رسول الله ﷺ عن الظُروفِ قالت الأنصارُ: ليس لنا وِعاء. قال: فلَا إذا".
وقال بُريدة: قال رسولُ الله ﷺ: "كنتُ نهيتُكم عنْ الظُّروفِ، وإن ظَرْفًا لا يُحِلُّ شيئًا ولا يُحَرّمه وكل مسكرٍ حَرام".
خَرَّج البخاريُّ الأوَّلَ (٤)، ومسلم الثاني (٥).
(١) أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٥٨٠) (رقم: ١٩٩٧). وفي هذا دليل أنَّ ابن عمر سمع الحديث من النبي ﷺ وسمعه من غيره، خلافًا لقول الدارقطني: "والصحيح أنَّ ابن عمر لم يسمع ذلك من النبي ﷺ، وإنما سمعه من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ، كذلك رواه مالك بن أنس ويحيى بن سعيد الأنصاري والليث بن سعد وعمر بن محمَّد عن نافع عن ابن عمر وهو الصحيح". العلل (٤ /ل: ٥٥ /أ). (٢) حديث وفد عبد القيس أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الإيمان" باب: أداء الخمس من الإيمان (١/ ٢٣) (رقم: ٥٣)، وفي مواضع أخرى من صحيحه. ومسلم في صحيحه كتاب: الإيمان" باب: الأمر بالإيمان بالله تعالى .. (١/ ٤٦ - ٥٠) (رقم: ١٧، ١٨)، وفي الأشربة (٣/ ١٥٨٣) (رقم: ١٩٩٧). (٣) أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٥٨١) (رقم: ١٩٩٧). (٤) صحيح البخاري كتاب: الأشربة، باب: ترخيص النبي ﷺ في الأوعية والظروف بعد النهي (٦/ ٦٠٢) (رقم: ٥٥٩٢). (٥) صحيح مسلم (٣/ ١٥٨٤ - ١٥٨٥) (رقم: ٩٧٧). وانظر: الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار (ص: ٥١٨ - ٥٢١).