فيه: فسألتُ ماذا قال؟ فقيل في:"نَهَى أن يُنبَذَ في الدباء أو في المُزَفَّت".
في الأشربة (١).
لم يَذكر ابنُ عمر مَن أَخبَرَه به فهو داخلٌ في مسنَدِه، وليس بمعدودٍ في المرسَلِ اصطلاحًا؛ لأنَّ أخبارَ الصحابةِ ﵃ مُتَلَقَّاةٌ بالقَبولِ لعدالَتِهم، وفائدةُ الإسنادِ معرفةُ العدالَةِ، وقد تقدَّم نحوُ هذا (٢).
وخَرَّج مسلم عن أبي الزبير أنّه سمع ابنَ عمر يقول:"سمعتُ رسولَ الله ﷺ يَنْهَى عن الجَرّ والدُّبَّاء والمُزَفت"(٣).
وخَرَّج النسائي عن زاذان قال: قلتُ لعبد الله بنِ عمر: حَدِّثْنِي بشيء سمعتَه مِن رسولِ الله ﷺ في الأَوعيَةِ وفَسِّره. فقال:"نَهَى رسولُ الله ﷺ عن الحَنْتَمِ -وهو الذي تُسمّونه أنتم الجَرِّ-، ونَهَى عن الدُّبَّاء -وهي التي تُسمّونها القَرع-، ونَهَى عن النقيرِ -وهي النخلة تُنقَرُ-، ونَهَى عن المُزَفت -وهو المُقير (٤) -"(٥).
وعن سعيد بن جبير أنَّه سمع ابنَ عمر وابنَ عباس شَهِدَا على رسولِ الله
(١) الموطأ كتاب: الأشربة، باب: ما ينهى أن ينبذ فيه (٢/ ٦٤٣) (رقم: ٥). وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الأشربة، باب: النهي عن الانتباذ في المزفّت والدبّاء والحنتم والنقير وبيان أنه منسوخ .. (٣/ ١٥٨١) (رقم: ١٩٩٧) من طريق يحيى النيسابوري عن مالك به. (٢) انظر: (٢/ ٣٨٧). (٣) صحيح مسلم (٣/ ١٥٨٤) (رقم: ١٩٩٨). (٤) وهو المطلي بالقار. مشارق الأنوار (٢/ ١٩٧). (٥) سنن النسائي كتاب: الأشربة، باب: تفسير الأوعية (٨/ ٣٠٨). والحديث عند مسلم في صحيحه (٣/ ١٥٨٣) (رقم: ١٩٩٧)، وزاذان هو أبو عمر الكندي البزاز.