" صدوق ربما أخطأ ".
قلت: وهذا الحديث من أخطائه عندي؛ فقد خالفه سليمان بن بلال ويحيى
ابن أيوب - كلاهما - عن يحيى بن سعيد به نحوه؛ لم يذكرا صلاة الصبح، وإنما
قالا:
" يقرأ بها على المنبر في كل جمعة ".
أخرجه مسلم (٣ / ١٣) وغيره، وهو مخرج في " صحيح أبي داود ما (١٠١٠،
١٠١١) . وفي حديثهما:
عن عمرة بتت عبد الرحمن عن أخت لعمرة قالت. . .
يعني: أم هشام بنت حارثة.
وهكذا رواه عنها آخران بإسنادين صحيحين عنهما: عند مسلم، أحدهما من
طريق محمد بن إسحاق وقال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو
ابن حزم الأنصاري عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زارة عنها
قالت:
لقد كان تَنورنا وتنور رسول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واحداً سنتين أو سنة وبعض سنة، وما
أخذت {ق والقراَن المجيد} إلا عن لسان رسول اللَه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ يقرأها كل يوم جمعة
على المنبر إذا خطب الناس.
ومن هذا الوجه: أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " (٢ / ١١٥) ، وعنه
الطبراني في " الكبير " (٢٦ / ١٤٢ / ٣٤٤) ، وأحمد (٦ / ٤٣٥ - ٤٣٦) ، وابن
راهويه في " مسنده " (٤ / ٢٥٠ / ١) ، وابن سعد في " الطبقات " (٣ / ٤٤٢) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.