أما النساء إذا خرجن لمصلى العيد، وللمساجد بالعموم لا يتطيبن، ولا يتبرجن، كما قال رسول الله ﷺ: « … لِيَخْرُجْنَ وَهُنَّ تَفِلَاتٌ (١)» (٢).
٣ أكل تمرات وترًا قبل صلاة عيد الفطر، والأكل من الأضحية بعد صلاة عيد الأضحى:
كان رسول الله ﷺ لا يخرج يوم الفطر حتى يَطْعَمَ، وكان لا يأكل يوم النحر شيئًا حتى يرجع فيأكل من أضحيته (٣).
وقال أنس ﵁: ما خرج رسول الله ﷺ يوم فطر حتى يأكل تمرات ثلاثًا، أو خمسًا، أو سبعًا، أو أقل من ذلك، أو أكثر من ذلك وترًا (٤).
٤ صلاة العيد (٥):
أجمع المسلمون على مشروعية صلاة العيد (٦)؛ لأن النبي ﷺ أمر بها، وواظب عليها، حتى أنه ﷺ أمر النساء العواتق، وذوات الخدور، والحيض بالخروج إلى الصلاة.
ومن حرص النبي ﷺ لخروج الجميع للصلاة أوصى من لم يكن لديها
(١) تَفِلَاتٍ: أَيْ: تَارِكَاتٍ لِلطِّيبِ. يُنظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير (١/ ١٩١). (٢) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الصلاة، باب ما جاء في خروج النساء إلى المسجد (١/ ٢٢٢/ ح ٥٦٥)، وابن حبان في صحيحه، كتاب الصلاة، ذكر وصف خروج المرأة التي أبيح لها شهود العشاء في الجماعة (٥/ ٥٩٢/ ح ٢٢١٤)، صححه الألباني في إرواء الغليل (٢/ ٢٩٣/ ح ٥١٥). (٣) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب العيدين (٢/ ٣٨٠/ ح ١٧١٥)، وأحمد في مسنده، مسند الأنصار ﵃، حديث بريدة الأسلمي ﵁ (١٠/ ٥٤٥٠/ ح ٢٣٤٥٠)، والحديث صحيح. يُنظر: نصب الراية لأحاديث الهداية (٢/ ٢٢١)، تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي (١/ ٣٨٠)، التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير (٢/ ١٦٩)، البدر المنير، لابن الملقن (٥/ ٧٠). (٤) أخرجه الحاكم في مستدركه، كتاب صلاة العيدين، يفطر يوم الفطر على تمرات قبل أن يغدو (١/ ٢٩٤/ ح ١٠٩٥)، وقال الحاكم: صحيح على شرطه. يُنظر: المستدرك على الصحيحين: (١/ ٢٩٤/ ح ١٠٩٤)، قال ابن الملقن: هذا الحديث صحيح. يُنظر: البدر المنير (٥/ ٦٩). (٥) قال ابن قطان ﵀: تقديم الصلاة قبل الخطبة في العيدين لا خلاف في ذلك بين علماء المسلمين. يُنظر: الإقناع مسائل الإجماع (١/ ١٨٠). (٦) مراتب الإجماع، لابن حزم [ط: دار الكتب العلمية] (٣٢)، الإقناع في مسائل الإجماع، لابن القطان (١/ ١٧٨).