أو طافَ على الشَّاذَرْوَان، أو جدارِ الحِجْرِ، أو عُريانًا، أو مُحدِثًا، أو نَجِسًا، لم يصحَّ.
ثمَّ يصلِّي ركعتَيْن خلفَ المقامِ بـ "الكافرين" و"الإخلاص".
(أو طافَ على الشَّاذَرْوان) بفتحِ الذَّالِ المعجمةِ: وهو ما فَضَلَ عن جدارِ الكعبةِ (١)، لم يصحَّ؛ لأَنَّه من البيتِ. فإذا لم يَطُفْ به، لم يطفْ بالبيتِ جميعِه.
(أو) طافَ على (جدارِ الحجْرِ) بكسرِ الحاءِ المهملةِ، لم يصحَّ؛ لأنَّه ﷺ طافَ من وراءِ الحِجْر والشَّاذَرْوَان (٢)، وقال:"خُذُوا عنِّي مناسكَكُم"(٣).
(أو) طافَ حالة كونِه (عُرْيانًا، أو مُحْدِثًا، أو نجسًا، لم يصحَّ) طوافه؛ لقوله ﷺ:"الطواف بالبيتِ صلاةٌ، إِلّا أَنَّكم تَتَكلمونَ فيه". رواه الترمذيُّ والأثرمُ عن ابن عباس (٤). ويُسَنُّ فعلُ باقي المناسكِ كلِّها على طهارةٍ. وإنْ طافَ المحرمُ لابس مخيطٍ، صَحَّ وفَدَى.
(١) "المطلع" ص ١٩١ - ١٩٢. (٢) أخرج البخارى (٣٨٤٨) عن ابن عباس ﵄ قال: يا أيها الناس اسمعوا مني ما أقول لكم، وأسمعوني ما تقولون ولا تذهبوا فتقولوا: قال ابن عباس، قال ابن عباس، من طاف بالبيت فليطف من وراء الحِجر .. الخبر. وأخرج ابن خزيمة (٢٧٤٠) عن ابن عباس أيضًا قوله: الحجر من البيت؛ لأن رسول الله ﷺ طاف بالبيت من ورائه وقال: " ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ " [الحج: ٢٩]. (٣) سلف في الصفحة السابقة. (٤) سلف ١/ ٣٧٨، ولعلَّه في "سنن" الأثرم ولم تطبع. (٥) في (م): "بالكافرون".