حملُ التَّراب للتيمُّم. وقال الشيخ تقي الدين ﵀: لا يحمله (١). وظهَّره في "الفروع"(٢)، وصوَّبه في "الإنصاف"(٣)؛ إذ لم يُنقَلْ عن أحدٍ من الصحابة ﵃ مع كثرةِ أسفارهم.
فصل
(وفروضُه) أي: التيمّمِ لحدثٍ أو نجاسةٍ قسمان: مشترَكٌ ومختصٌّ:
فالمشتركُ ثلاثة لابد منها في كل تيمُّم:
أحدها:(مسحُ وجهه)؛ لقوله تعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِوجُوهِكُمْ﴾ [المائدة: ٦] سوى ما تحت شعرٍ ولو خفيفًا، وداخلَ فمٍ وأنفٍ، ويكره.
(و) الثاني: مسحُ (يدَيه إلى كوعيه)؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَيْدِيكُمْ﴾ وإذا عُلق حكم
بمطلَق اليدَين، لم يدخل الذراع، كقطع السارق، ومس الفرج. وحديثِ عمار قال: بعثني النبي ﷺ في حاجةٍ فأجْنَبتُ، فلم أجدِ الماءَ، فتمرَّغتُ في الصعيد كما تتمرَّغُ
(فصل: … ويُكره) أي: يكرهُ إدخالُ الترابِ في الفمِ والأنفِ. قال في "الانصاف"(٤): مرادُه بقوله: مسحُ جميع وجهِه، سوَى المضمضةِ والاستنشاقِ قطعًا، بل يكره. انتهى.
(والثاني: مسحُ يديه إلى كوعَيه) أي: لا المِرفقَين. وهو من المفرَدات. والكوعُ: ما يلي إِبهامَ اليدِ من العَظم. والبُوعُ: ما يلي إِبهامَ الرَّجل، كما نظَمَه بعضُهم بقوله: