فلا يجوز المسحُ على الوقاية؛ لأنَّها كطاقيَّة الرَّجل لا يشقُّ نزعُ واحدة منهما.
وإنَّما يصحُّ المسحُ على جميعِ ما تقدَّم (في حَدَثٍ أصغرَ) لا أكبرَ؛ لحديث صفوان قال:"أمَرَنا رسولُ الله ﷺ أنْ لا ننزعَ خِفافنا ثلاثةَ أيامٍ ولياليهنَّ إلَّا من جنابة"(١).
وقولُه:(يومًا وليلة) ظرفان للمَسْحِ، يعني أنَّه يصحُّ المسحُ على الخفِّ ونحوِه، [وعلى العِمامةِ](٢) والخُمُرِ مدَّةَ يومٍ وليلة (لمقيمٍ) وعاصٍ بسفره، أو دونَ المسافة
والقلانسُ: مبَّطناتٌ تُتَّخذ للنَّوم. والدَّنِّيَّات: قلانسُ كِبَارٌ كانت القضاةُ تَلبَسُها. قال في "مجمع البحرين": هي على هيئةِ ما تتَّخذه الصُّوفيةُ الآن. وقال في "الإنصاف": لا يباحُ المسحُ عليها، وهو المذهبُ (٣). قال في "الفروع"(٤): ولا يمسحُ قلنسوة. ووجهُ المذهبِ أنَّ القَلَنْسُوةَ لا يشقُّ نزعُها، فلم يَجُز المسحُ عليها.
ولا يصحُّ المسحُ أيضًا على لَفَائف، جمع لِفَافة: وهي خِرَقٌ تشدُّ على الرِّجل من غيرِ خياطة، سواءٌ كان تحتَها نعلٌ، أَوْ لا، ولو مع مشقَّةٍ في الأصحِّ. دنوشري مع زيادة.
(١) أخرجه الترمذي (٩٦)، والنسائيُّ في "المجتبى" ١/ ٨٤، وابن ماجه (٤٧٨)، وهو عند أحمد (١٨٠٩١). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٢) في (م)، والأصل، و (ح): "والعمامة". (٣) في "الإنصاف ومعه المقنع والشرح الكبير" ١/ ٣٨٥: روايتان: إحداهما: الإباحة، وهو المذهب … ، والرواية الثانية: يباح … ؟! وينظر "الكافي" ١/ ٨٥، و"كشاف القناع" ١/ ١١٣. (٤) ١/ ٢٠٣.