[بأن لم يَخَف أن يَسبِقَه البولُ](١)، فيَرفع ثوبَه شيئًا فشيئًا، فإذا قام أسبله عليه قبل انتصابِه. قال في "المبدع": ولعلَّه يجب إن كان ثَمَّ مَن يَنظرُه، أي: لا نحو زوجةٍ.
ولا بأسَ ببولهِ قائمًا ولو بلا حاجة، إن أمن تلويثًا وناظرًا.
(و) يُكره لداخلِ نحوِ خلاءٍ (كلامٌ فيه) مطلقًا،
النبي ﷺ كان إذا أرادَ قضاءَ الحاجةِ لا يَرفَعُ ثوبَه حتَّى يدنوَ من الأرضِ (٢). ولأنَّ ذلك أسترُ له، ومحلُّ الكراهة إذا لم يَخشَ تلوُّثًا. دنوشري.
(ولعلَّه يجب إن كان … إلخ) أي: يجب عليه أن يَسبِلَ ثوبَه قبل انتصابِه إنْ كان (ثَمَّ من ينظُره) وعليه كان للمصنِّف أن يقول: وكلام فيه بلا حاجة.
(ولا بأس ببوله قائمًا … إلخ) لما رُوي أنَّ النبي ﷺ أتى سُباطة قوم، فبالَ قائمًا (٣).
وقيل: كانت العرب تستشفي لوجع الصُّلب بالبول قائمًا، فلعلَّه ﷺ فَعَلَه لذلك، أو للتشريع، إشارة للجواز. دنوشري.
(ويكره لداخل نحو خلاءٍ كلامٌ فيه … إلخ) سواءٌ كان ذلك واجبًا، أو مُستحبًّا، أو مباحًا، فالواجب كردِّ السَّلام وتشميت العاطس، والمستحبُّ كإجابة المؤذِّن، فإنْ سمعَ
(١) ليست في (س). (٢) "سنن" أبي داود (١٤)، والبيهقي ١/ ٩٦ وهو الذي سمَّى الرجل الراوي عن ابن عمر. وأخرجه أيضًا أبو داود (١٤)، والترمذي (١٤) لكن من طريق الأعمش، عن أنس ﵁. وقال: وكلا الحديثين مرسل، ويقال: لم يسمع الأعمش من أنس ولا من أحدٍ من أصحاب النبي ﷺ. قال النووي في "المجموع" ٢/ ٩١: حديث ابن عمر ضعيف، رواه أبو داود والترمذي وضعفاه. (٣) أخرجه البخاري (٢٢٦)، و مسلم (٢٧٣) من حديث حذيفة ﵁. والسباطة والكناسة: الموضع الذي يرمى فيه التراب والأوساخ، وما يكنس من المنازل. "النهاية في غريب الحديث والأثر" (سبط).