ومَسْحُ ذَكَرِه بيُسْرى يَدَيْه إذا فرغَ، مِنْ دُبُرهِ إلى رأسِه
مِن رَشاش البولِ. زاد في "التبصرة": وَيقصِد مكانًا علوًا. انتهى، أي: لينحدرَ عنه البولُ.
فإن لم يَجد رِخْوًا أَلصق ذَكَره بصُلْب -بضمّ الصادِ المهملة (١) -: أي: شديدٍ، بمعنى وضَع رأسَ ذَكَره على الأرضِ برفْقٍ.
(و) يُستحبُّ لقاضي الحاجة (مسح ذكره بيسرى يديه إذا فرغ) أي: انقطعَ بولُه،
عَلِم رِضا صاحبه، أو يكون البولُ رشاشًا خفيًا لا يضرّ لقلتِه. قال: وقد استُدِل به على جواز الانتفاع بملك الغير بما لا يُفسِده، كالاستظلال، والاستناد، والاستضاءة من سراج، وهو كلامٌ حسن لابُد منه.
[(أَلصق ذكره) بأن يجعلَه قريبًا من المكان، لا أنَّه يُلصق ذَكَره بحيث لا يمكنه البول (بمعنى وضع رأس … إلخ) تفسير لقوله: "ألصقَ ذَكَره إلخ". (من حَلقة دُبُره) بسكون اللام على المشهور، وحكي فتحُها في لغةٍ رديئة، وكذلك حَلقة الحديد، وحَلقة العِلْم، بالإسكان على المشهور. حفيد] (٢).
(ويستحب لقاضي الحاجه مَسْحُ ذكره) أي: ويسنُّ للمتخلِّي إذا فرغ من قضاء حاجته، مسحُ ذَكَرِه بيده اليسرى من أصله وهو الدرز (٣) الذي تحتَ الأنثَيين؛ لما روي عن عائشة قالت: كانت يدُ رسولُ الله ﷺ اليُمنى لطَهورِه وطعامِه، ويدُه اليسرى لخلائِه، وما كان من أذى. رواه الشيخان (٤).
(١) ليست في (س). (٢) جاءت هذه العبارة في الأصل قبل قوله الآتي: "ويكره دخوله بما فيه ذكر الله" ووضعت هنا، لتوافق عبارة "الهداية". وكذا عمل في المواضع التي وقع فيها تقديم أو تأخير. (٣) في الأصل: "الدرن". والمثبت من "المستوعب" ١/ ١١٩، و "المطلع" ص ١٣، و "المبدع" ١/ ٨٧. (٤) أخرجه بهذا اللفظ أحمد (٢٦٢٨٣)، وأبو داود (٣٣). وصحّحه النووي في "الخلاصة" ١/ ١٦٨ من رواية أبي داود. وأخرجه البخاري (١٦٨)، ومسلم (٢٦٨): (٦٧) من حديث مسروق عن عائشة ﵂، قالت: كان النبي ﷺ يعجبه التيمن في تنعُّله، وترجُّله، وطُهُوره، وفي شأنه كله. اهـ وهذا لفظ البخاري.