من مَزادةِ مشركةٍ. متفق عليه (١). ولأنَّ الأصلَ الطهارةُ، لكن ما لاقى عوراتِهم كالسراويلِ، فرُوِيَ عن الإمامِ أحمدَ ﵀ أنَّه قال: أحَبُّ إليَّ أن يُعيدَ إذا صلَّى فيه.
عن اللَّحم يُشترَى من القصَّاب؟ فقال: يُغسَل. وقال الشيخ تقيُّ الدين: بِدْعة (٢).
وفي "الفروع"(٣): ثيابُ الكفار وآنيتهم مباحةٌ إنْ جُهِل حالُها، وفاقًا لأبي حنيفة. وفي "الإقناع"(٤): تصحُّ الصلاةُ في ثيابِ المرضعةِ والحائضِ وثيابِ الصبيانِ مع الكراهةِ، ما لم تُعلَم نجاستُها. دنوشري مع زيادة.
قوله:(من مزادةِ مُشرِكةٍ) قال الجوهريُّ: المَزَادةُ: الرَّاويةُ. قال أبو عبيد: لا تكون إلَّا من جلدين، تُفأمُ (٥) بجلدٍ ثالثٍ بينهما لتتسعَ (٦)، والجمع: المزادُ والمزائِدُ (٧). قاله ابن نصر الله في "حواشي المنتقى" راجعه.
(ولأنَّ الأصلَ الطهارةُ) عطفٌ على قوله: (لأنَّ النبيَّ … إلخ).
وقوله:(لكن) استدراكٌ على مجموعِ المعطوف والمعطوفِ عليه، دَفع به ما يُتَوهَّم ثبوتُه، وهو أنَّه تبُاحُ ثيابُهم حتى في الصَّلاة، هذا مبنيٌّ على الاحتياطِ والورعِ، والصحيحُ خلافُه.
(إذا صلَّى فيه) أي: إذا صلَّى فيما لَقِي عوراتِهم.
(١) البخاري (٣٤٤)، ومسلم (٦٨٢) من حديث عمران بن حصين ﵁، وفيه أن النبي ﷺ أشار على أصحابه بالوضوء من المزادة. (٢) "الفروع" ١/ ١٠٨، وكلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" ٢١/ ٥٢٢. (٣) ١/ ١٠٨. (٤) ١/ ٢٠. (٥) في الأصل: "يفأمُ". وأفأمت الرَّحل والقتب، إذا وسعته وزدت فيه. "الصحاح" (فأم). (٦) في الأصل: "سعة". (٧) "الصحاح" (زيد).