(أي: تامَّة) أي: مستجمعة لشروطِها وفروضِها، فلو اختلفَ شيءٌ من ذلك، لم تُؤثِّر خلوتُها به.
لا يُقال: الكافرةُ لا تصح نيتُها، فَطهارتُها لحيضٍ أو نفاسٍ أو جنابةٍ ليست كاملةً، فلا تؤثِّرُ خلوتُها، وقدَّمَ أنها مؤثرةٌ؟ لأنَّا نقولُ: النيةُ ليست شرطًا في طهارتِها؛ لتعذُّرِها منها. مصنِّف (٣).
(وكذا لا يَرفعُ حدثَ خنثى مشكلٍ بالغٍ) احتياطًا؛ لاحتمالِ أن يكونَ رجلًا.
فإن قلت: فهلَّا أثَّرتْ خلوةُ الخنثى به احتياطًا؛ لاحتمالِ أن يكونَ امرأةً؟.
قلتُ: لا يمنعُ بالاحتمالِ، كما لا ينجسُ بالشكِّ، وهنا المنعُ تحققَ بالنسبةِ إلى الرجلِ، والخنثى يحتملُ أن يكونَ رجلًا فمنعناهُ منه، كمَن تيقَّنَ الحدثَ وشكَّ في الطهارةِ. مصنِّف (٤).
(١) في (ح): "حرة". (٢) ليست في (ح). (٣) "شرح منتهى الإرادات" ١/ ٢٥ بنحوه. (٤) "كشاف القناع" ١/ ٣٧.