للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ولا ينبغي للذي يقام له أن يريد ذلك من صاحبه حتى إن لم يفعل حنق عليه أو شكاه أو عاتبه، وقد سمعت أبا عبد اللَّه الحافظ هو الحاكم يقول: سمعت الإمام أبا بكر أحمد بن إسحاق هو الضبعي إمام الفقهاء الشافعية بنيسابور يقول: التقيت مع أبي عثمان الحيري في يوم عيد في المصلى، وكان من عادته إذا التقى بواحد منا يسأله بحضرة الناس عن مسائل فقهية، يريد بذلك إجلاله وزيادة محله عند العوام، فسألني بحضرة الناس في مصلى العيد عن مسائل، فلما فرغ منها قلت له: أيها الأستاذ في قلبي شيء أردت أن أسألك عنه منذ حين، قال: قل، قلت: إني رجل قد دفعت إلى صحبة الناس، وحضور هذه المحافل، وإني ربما أدخل مجلساً يقوم لي بعض الحاضرين ويتقاعد عن القيام لي بعضهم، فأجدني أنقم على المتقاعد حتى لو قدرت على الإساءة إليه فعلت، قال: فلما فرغت من كلامي سكت أبو عثمان وتغير لونه ولم يجبني بشيء فلما رأيته قد تغير سكتت، ثم انصرفت من المصلى، فلما كان بعد العصر قعدت وأذنت للناس فدخل علي عند المساء جار لي، قلمَّا كان يتخلف عن مجلس أبي عثمان، فقلت له: من أين أقبلت قال: من مجلس أبي عثمان، قلت: وفي ماذا كان يتكلم؟ قال: أخذ في المجلس من أوله إلى آخره في رجل، كان ظنه به أجمل ظن، فأخبره عن سره بشيء أنكره أبو عثمان وتغير ظنه به. قال أبو بكر: فعلمت أنه حديثي، قلت: وبماذا ختم حديث ذلك الرجل؟ قال: قال أبو عثمان: أظهر لي من باطنه شيئاً لم أشم منه رائحة الإيمان، ويشبه أنه على الضلال ما لم تظهر توبته من الذي أخبرني به عن نفسه، قال الشيخ أبو بكر: فوقع على البكاء وتبت إلى اللَّه ﷿ مما كنت عليه، انتهى. والابتلاء بهذا كثير، نسأل اللَّه التوفيق.

١٠٤٩ - حديث: من أحب دنياه أضر بآخرته، ومن أحب آخرته أضر بدنياه، أحمد والطبراني والقضاعي وغيرهم من حديث المطلب عن أبي موسى به (١) مرفوعاً.

١٠٥٠ - حديث: من أحب شيئاً أكثر ذكره، أبو نُعيم ثم الديلمي


(١) بزيادة: فآثروا ما يبقى على ما يفنى.