القيامة، وأشار رسول اللَّه ﷺ بأصبعه إلى صدره: ألا ومن قتل معاهداً له ذمة اللَّه وذمة رسوله حرم اللَّه عليه ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفاً، وله شواهد بينتها في جزء أفردته لهذا الحديث أيضاً، ومنها عن عمر بن سعد رفعه: أنا خصم يوم القيامة لليتيم والمعاهد ومن أخاصمه أخصمه.
١٠٤٥ - حديث: من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه، مسلم من حديث أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه به، في حديث أوله: من نفَّس عن مؤمن كربة، لكن بلفظ: من بطأ، بدون ألف، وكذا هو بهذا اللفظ عند العسكري من حديث أبي عوانة وعبد اللَّه بن سيف، فرقهما، كلاهما عن الأعمش، ورواه القضاعي من حديث زائدة به بلفظ الترجمة، وعن محمد بن النضر الحارثي قال: من فاته حسب نفسه يعني الدين لم ينفعه حسب أبيه.
١٠٤٦ - حديث: من أتت عليه أربعون سنة ولم يغلب خيره شره فليتجهز إلى النار، أورده الأزدي في ترجمة بارح بن أحمد الهروي من رواية بارح عن عبد اللَّه بن مالك الهروي عن سفيان عن جوبير عن الضحاك عن ابن عباس به مرفوعاً، وأشار إليه الخطيب.
١٠٤٧ - حديث: من أتت عليه ستون سنة، في: معترك المنايا.
١٠٤٨ - حديث: من أحب أن يتمثل له الرجال قياماً فليتبوأ مقعده من النار، أحمد والطيالسي في مسنديهما، والترمذي وآخرون عن معاوية به مرفوعاً، وفي الباب عن جماعة، وقد أفرد النووي ﵀ في المسألة جزءاً وقال أبو سليمان الخطابي في معناه: هو أن يأمرهم بذلك ويلزمهم إياه على مذهب الكبر والنخوة، وقوله يتمثل معناه: يقوم ينتصب بين يديه، قال: وفي حديث سعد دلالة على أن قيام المرء بين يدي الرئيس الفاضل والولي العادل وقيام المتعلم العالم مستحب غير مكروه، قال البيهقي في الشعب عقب حكايته: وهذا القيام يكون على وجه البر والإكرام، كما كان قيام الأنصار وقيام طلحة لكعب بن مالك،