للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

حديث الطبراني: حدثنا الفضل بن أحمد الأصبهاني حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي حدثنا عبد السلام بن حرب حدثنا الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة رفعه: بكاء المؤمن من قلبه، وبكاء المنافق من هامته، وكذا هو عند الطبراني في معجمه، وفي الباب عن أنس، ويروى عن ابن عباس مرفوعاً: بكاء الكبد والعين من اللَّه.

١٠٤٣ - حديث: المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى، البزار والحاكم في علومه، والبيهقي في سننه عنه، وكذا ابن طاهر من طريقه، وأبو نُعيم والقضاعي والعسكري والخطابي في العزلة، كلهم من طريق محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعاً بلفظ: إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى نفسك عبادة اللَّه، فإن المنبت، وذكره، وهو مما اختلف فيه على ابن سوقة في إرساله ووصله، وفي رفعه ووقفه، ثم في الصحابي، أهو جابر أو عائشة أو عمر، وقال الدارقطني: ليس فيها حديث ثابت، ورجح البخاري في تاريخه من حديث ابن المنكدر الإرسال، وأخرجه البيهقي أيضاً، والعسكري من حديث ابن عمرو بن العاص رفعه لكن بلفظ: فإن المنبت لا سفراً قطع ولا ظهراً أبقى، وزاد: فاعمل عمل امرئ يظن أن لن يموت أبداً، واحذر حذراً تخشى أن تموت غداً (١)، وسنده ضعيف أيضاً، مع كون صحابيه عند العسكري عمرو بن العاص لا ولده، لكن الظاهر أنه من الناسخ فطريقهما متحد، وهو عند ابن المبارك في الزهد من حديث عبد اللَّه بن عمرو لكن وقفه ولفظه: إن دينكم دين متين فأوغلوا فيه برفق، ولا تبغضوا إلى أنفسكم عبادة اللَّه، فإن المنبت، وذكره. ولهما شاهد عند العسكري من حديث الفرات بن السالب عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي رفعه: إن دينكم دين متين فأوغل فيه برفق، فإن المنبت لا ظهراً أبقى ولا أرضاً قطع، وفرات ضعيف، وهو عند أحمد من حديث أنس رفعه، لكن ليس فيه جملة الترجمة، وهو على اختصاره أجود مما قبله، وهو من البت القطع يريد أنه بقى في طريقه عاجزاً عن مقصده


(١) وهذا أصل ما اشتهر على ألسنة العوام: اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً، وقد عزاه سهل بن هارون في رسالته في مدح البخل لعبد اللَّه بن عمرو، وكذلك رواه ابن أبي الدنيا في بعض أجزائه، بلفظ: احرث وفي إسناده مجهول، ولا أصل له في المرفوع.