١٠٤٠ - حديث: المكر والخديعة في النار، الديلمي عن أبي هريرة والقضاعي عن ابن مسعود رفع، كلاهما به، زاد ثانيهما: ومن غشنا فليس منا (٢)، وفي الباب عن غيرهما، ونحوه حديث: ليس منا من ضار مسلماً أو ماكره، أخرجه الترمذي، قال العسكري: يريد أن ذا المكر والخداع لا يكون تقياً ولا خائفاً للَّه، لأنه إذا مكر غدر، وإذا غدر خدع، وإذا خدع أوبق، وهذا لا يكون في تقي فكل خلة جانبت التقى فهي في النار.
١٠٤١ - حديث: ملعون من زاد ولم يشتر، لا أعلمه في المرفوع، نعم قد ثبت النهي عن النجش، وهو أن يزيد في ثمن السلعة لا إرادة لشرائها ولكن ليوقع غيره أو يمدحها لينفقها ويروجها.
١٠٤٢ - حديث: المنافق يملك عينيه يبكي بهما متى يشاء، الديلمي وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات، كلاهما عن علي به مرفوعاً، وهو ضعيف، ونحوه ما لابن عدي في الكامل بسند ضعيف جداً عن جابر رفعه: أتدرون ما علامة المنافق؟ قلنا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: الذي يبكي بإحدى عينيه، لكن قال مالك بن دينار: قرأت في التوراة: إذا استكمل العبد النفاق ملك عينيه، وللبيهقي في الشعب من طريق علي بن عثام قال: بكى سفيان الثوري يوماً ثم قال: بلغني أن العبد أو الرجل إذا كمل نفاقه ملك عينيه فبكى، ولابن المبارك في الجزء الأول من الزهد عن زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن شعيب الجبائي قال: إذا كمل فجور الإنسان ملك عينيه، فمتى شاء أن يبكي بكى، انتهى. ومن ثم قيل: دمع الفاجر حاضر، قال الصلاح الصفدي: رأيت من يبكي بإحدى عينيه، ثم يقول لها: قفي، فيقف دمعها، ويقول للأخرى: ابكي أنت، فيجري دمعها، ورأيت آخر له محبوب فإذا قال له: ابك بكى، وإذا قال وهو في وسط البكاء: اضحك يجمد دمعه ويضحك، ورأيت من يبكي بإحدى عينيه، انتهى ملخصاً، وقال ابن مردويه فيما انتقاه من
(١) بيض له، وقال ابن الديبع: لم أفهم معناه، قلت: المقل بضم الميم الكندر أو الجوز، ولعله أراد أن يذكر فيه حديثاً من الأحاديث الباطلة. (٢) رواه عن ابن مسعود الطبراني في الكبير بسند جيد وصححه ابن حبان.