(ذاك يأتي على ذاك) » ، وفي رواية:«فإن هذا يأتي على ذلك كله»(١) .
وفي رواية أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أرأيت رجلا عمل الذنوب كلها فلم يشرك بالله تعالى شيئا، وهو في ذلك لا يترك حاجة أو داجة إلا اقتطعها بيمينه، فهل لذلك من توبة؟ قال: هل أسلمت؟ قال: أما أنا فأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنك رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال:(نعم! تفعل الخيرات، وتترك السيئات؛ فيجعلهن الله عز وجل لك خيرات كلهن) . قال: وغدراتي وفجراتي؟ قال:(نعم) . قال: الله أكبر. فما زال يكبر حتى توارى» (٢) .
فالإسلام يجب ما قبله، والتوبة الصادقة تمحو ما قبلها، كما ثبت بذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(١) رواه أبو يعلى في مسنده، جـ ٦، ص: ١٥٥، والطبراني في المعجم الأوسط، جـ ٧، ص: ١٣٢، والصغير، جـ ٢، ص: ٢٠١، والضياء في المختارة، جـ ٥، ١٥١، ١٥٢، وقال: إسناده صحيح، وقال في المجمع، جـ ١٠، ص: ٨٣: رواه أبو يعلى والبزار بنحوه، والطبراني في الصغير والأوسط، ورجالهم ثقات. (٢) رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، جـ ٥، ص: ١٨٨، والطبراني في الكبير، جـ ٧، ص: ٥٣، وص: ٣١٤، وقال الهيثمي في المجمع، جـ ١، ص: ٣٢: رواه الطبراني والبزار بنحوه، ورجال البزار رجال الصحيح، غير محمد بن هارون أبي نشيط وهو ثقة.