هذه هي المقدمة الثالثة التي ذكرها الشيخ قبل كلامه عن الأصول الثلاثة.
* والكلام عليها سيتضمن خمسة أمور:
أولها: معنى الحنيفية: الحنيفية مأخوذة من الحنف وهو الميل، قال ابن منظور:«الحنيفية فِي اللُّغَةِ المَيْلُ، والمعنَى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَنَفَ إِلَى دينِ اللَّهِ وَدِينِ الإِسلامِ»(٢).
والمراد بالحنيفية: عبادة الله ﷾، وتوحيده، وإخلاص العبادة له.
وإنما سميت عبادة الله على وجه الإخلاص والتوحيد حنيفية: لأنها ميل عن الشرك إلى الإسلام والتوحيد.
قال ابن القيم:«الحنيفية تتضمن الإقبال على الله بالعبادة والإجلال والتعظيم والمحبة والذل»(٣).