-[براعة عمرو بن العاص في فنون الحرب واعجابه بنفسه وسبب ذلك]-
وليس لك معه أمر، فقال أبو عبيدة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نتطاوع فانا أطيع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وان عصاه عمرو (عن عمرو بن العاص)(١) قال بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جيش ذات السلاسل قال فأتيته قال قلت يا رسول الله أيى الناس أحب إليك؟ (٢) قال عائشة، قال قلت من الرجال، قال أبوها إذاً، قال قلت ثم من؟ قال ثم عمر، قال فعد رجالاً (عن عمرو بن العاص)(٣) قال بعث الىّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال خذ عليك ثيابك وسلاحك ثم ائتنى فأتيته وهو يتوضأ فصعد (٤) في النظر ثم طأطأ فقال انى أريد أن أبعثك على جيش (٥)
رئيساً مطاعاً (تخريجه) لم أقف عليه لغير الإمام احمد، وأورده الهيثمى وقال رواه أحمد وهو مرسل ورجاله رجال الصحيح اهـ (قلت) لأن عامر بن شراحيل لم يدرك أبا عبيدة وحكى القصة فأرسلها ارسالاً (١) (سنده) حدثنا يحيى بن حماد قال أنا عبد العزيز بن المختار عن خالد؟؟؟؟؟ عن أبى عثمان قال حدثنى عمرو بن العاص قال بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ (غريبه) (٢) سببه هذا السؤال ذكره الزرقانى في شرح المواهب فقال أخرج الشيخان والترمذى والنسائى وغيرهم دخل حديث بعضهم في بعض عن عمرو انه قال قدمت من جيش ذات السلاسل فحدثت نفسى أنه لم يبعثنى على قوم فيهم أبو بكر وعمر إلا لمنزلة لى عنده فأتيته حتى قعدت بين يديه فقلت يا رسول الله أى الناس أحب إليك؟ قال عائشة، فقلت إنى لست أعنى النساء إنما أعنى الرجال، فقال أبوها، فقلت ثم من؟ قال ثم عمر، فعد رجالاً فسكت مخافة أن يجعلنى في آخرهم وقلت في نفسى لا أعود أسأله عن هذا (قال الزرقانى) وفي الحديث جواز تأمير المفضول على الفاضل إذا امتاز المفضول بصفة تتعلق بتلك الولاية، وفضل أبى بكر على الرجال وبنته على النساء ومنقبة لعمرو بن العاص لتأميره على جيش فيهم أبو بكر وعمر وان لم يقتض ذلك افضليته عليهم، لكن يقتضى أن له فضلاً في الجملة، وقد قال رافع الطائى هذه الغزوة هي التي يفتخر بها أهل الشام اهـ (تخريجه) (ق. وغيرهما) (٣) (سنده) حدثنا عبد الرحمن (يعنى ابن مهدى) حدثنا موسى بن على عن أبيه قال سمعت عمرو بن العاص يقول بعث إلىّ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ (٥) (غريبه) (٤) بتشديد العين المهملة أى رفع نظره الى (٥) هو جيش ذات السلاسل وإنما اختاره النبى صلى الله عليه وسلم أميراً على هذا الجيش مع أنه كان فيه أبو بكر وعمر رضى الله عنهما لأنه كان أكثر دراية في ضروب الحرب وفنونه منهما، فقد روى ابن راهويه والحاكم وصححه وأقره الذهبى عن بريدة أن عمرو بن العاص أمرهم في تلك الغزوة أن لا يوقدوا ناراً فأنكر ذلك عمر، فقال له أبو بكر دعه فان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبعثه علينا إلا لعلمه بالحرب فسكت عمر عنه، وجاء عند ابن حبان زيادة فلقوا العدو فهزموهم فأرادوا أن يتبعوهم فمنعم، فلما انصرفوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فسأله، فقال كرهت أن آذن لهم أن يوقدوا ناراً فيرى عدوهم قلتهم، وكرهت أن يتبعوهم فيكون لهم مدد فحمد أمرى، وجاء في المواهب أن النبى صلى الله عليه وسلم عقد له رواءاً أبيض وجعل معه راية سوداء وبعثه في ثلاثمائة من سراة المهاجرين والأنصار (بفتح السين المهملة) أى من أشرافهم ومعهم ثلاثون فرساً فسار الليل وكمن النهار فلما قرب منهم بلغه أ، لهم جمعاً كثيراً فبعث رافع بن مكيث (بفتح الميم) الجهنى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمده فبعث إليه أبا عبيدة بن الجراح وعقد له لواءاً وبعث معه مئتين من سراة المهاجرين والأنصار