للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-[استشهاد زيد بن حارثه وجعفر بن ابى طالب وعبد الله بن رواحة رضى الله عنهم]-

(عن عبد الله بن جعفر) (١) قال بعث رسول الله صلى الله ليه وسلم جيشاً استعمل عليهم زيد بن حارثة وقال فان قتل زيد فأميركم جعفر، فان قتل واستشهد فأميركم عبد الله بن رواحة فلقوا العدو فأخذ الراية زيد فقاتل حتى قتل، ثم أخذ الراية جعفر فقاتل حتى قتل، ثم أخذ الراية عبد الله رواحة فقاتل حتى قتل، ثم أخذ الراية خالد بن الوليد ففتح الله عليه، وأتى خبرهم النبى صلى الله عليه وسلم فخرج إلى الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال ان إخوانكم لقوا العدو وان زيداً أخذ الراية فقاتل حتى قتل أو استشهد، ثم أخذ الراية بعده جعفر بن أبى طالب فقاتل حتى قتل أو استشهد، ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل أو استشهد، ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله خالد بن الوليد ففتح الله عليه (٢) فأمهل ثم أمهل آل جعفر ثلاثاً أن يأتيهم، ثم أتاهم فقال لا تبكوا على أخى بعد اليوم (٣) ادعوا إلى ابنى أخى قال فجيئى بنا كأنا أفرخ، فقال ادعو إلى الحلاق، فجيء بالحلاق فحلق رءوسنا ثم قال: أما محمد فشبيه عمنا أبى طالب، وأما عبد الله فشبيه خلقى وخُلقى، ثم أخذ بيدى فأشالها (٤) فقال اللهم اخلف جعفراً في أهله وبارك لعبد الله في صفقة يمينه، قالها ثلاثل مرار، قال فجاءت أمنا تُفرح له (٥) فقال العيلة تخافين عليهم وأنا وليهم في الدنيا والآخرة (صلى الله عليه وآله وسلم).

(عن ابن عباس) (٦) قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن رواحة في سرية فوافق ذلك يوم الجمعة قال فقدم أصحابه وقال أتخلف فأصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة ثم ألحقهم، قال فلما رآه صلى الله عليه وسلم قال ما منعك أن تغدو مع أصحابك؟ قال أردت أن أصلى معك الجمعة، قال فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لون أنفقت ما في الأرض ما أدركت غدوتهم


(١) (سنده) حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبى قال سمعت محمد بن أبى يعقوب بحدث عن الحسن ابن سعد عن عبد الله بن جعفر الخ (غريبه) (٢) قال الحافظ ابن كثير في تاريخه فيه مخالفة لما ذكره ابن إسحاق من أن خالداً إنما جاش بالقوم حتى تخلصوا من الروم وعرب النصارى فقط، وموسى بن عقبة والواقدى مصرحان بأنهم هزموا جموع الروم والعرب الذين معهم (قلت) وهو ظاهر حديث الباب (ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله خالد بن الوليد ففتح الله على يديه) قال الحافظ ابن كثير وهذا هو الذي يجحه الحافظ البيهقى بعد حكاية القولين لما ذكر من الحديث (٣) أى بكاءاً يصحبه شيء مما حرمه الشارع (٤) أيى رفعها (٥) قال في النهاية قال أبو موسى هكذا وجدته بالحاء المهملة وقد أضرب الطبرانى عن هذه الكلمة فتركها من الحديث فان كان بالحاء فهو من أفرحه إذا غمه وزال عنه الفرح وأفرجه الدين إذا أثقله، وإن كانت بالجيم فهو من المفرج الذى لا عشيرة له فكأنها أرادت أن أباهم توفى ولا عشيرة لهم، فقال النبى صلى الله عليه وسلم أتخافين العيلة وأنا وليهم (تخريجه) أورده الحافظ ابن كثير في تاريخه وعزاه للامام أ؛ د، ورواه أبو داود ببعضه والنسائى في السير بتمامه من حديث وهب بن جرير به اهـ وأورده الحافظ الهيثمى وقال روى أبو داود وغيره بعضه: رواه أحمد والطبرانى ورجالهما رجال الصحيح (٦) (عن ابن عباس) الخ هذا الحديث تقدم بسنده وشرحه وتخريجه في باب ما جاء في فضل المجاهدين في سبيل الله من كتاب الجهاد في الجزء الرابع عشر ص ٢٦ رقم ٥٢

<<  <  ج: ص:  >  >>