للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-[قدوم عمرو بن العاص وخالد بن الوليد إلى المدينة ومابيعتهما النبى صلى الله عليه وسلم على الإسلام]-

صلى الله عليه وسلم فقدم خالد بن الوليد فأسلم وبايع، ثم دنوت فقلت يا رسول الله انى أبايعك على أن تغفر لي ما تقدم من ذنبى ولا أذكر وما تأخر (١) قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمرو بايع فان الاسلام يجُب ما كان قبله (٢) وان الهجرة تجب ما كان قبلها، قال فبايعته ثم انصرفت (قال ابن اسحاق) وقد حدثنى من لا أتهم أن عثمان بن طلحةبن أبى طلحة كان معهما أسلم حين أسلما (٣) (باب ما جاء في سرية زيد بن حارثة إلى مؤتة (٤) من أرض الشام في جمادى الأولى) (سنة ثمان ويقال لها غزوة مؤتة واستشهاد زيد وجعفر بن أبى طالب وعبد الله بن رواحة رضى الله عنهم) (عن خالد بن شمير) (٥) قال قدم علينا عبد الله بن رباح فوجدته قد اجتمع اليه ناس من الناس قال حدثنا أبو قتادة فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش الأمراء وقال عليكم زيد بن حارثة، فان أصيب زيد فجعفر، فان أصيب جعفر فعبد لله بن رواحة الأنصارى، فوثب جعفر فقال بأبى أنت يا نبى الله ما كنت أرهب أن تستعمل علىّ زيداً، قال امضوا فانك لا تدرى أى ذلك خير، قال فانطلق الجيش فلبثوا ما شاء الله (٦) ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد المنبر وأمر أن ينادى الصلاة جامعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ناب خبر، أو ثاب خبر


به على الأرض اثره اذا ضل (١) معناه انه نسى ان يقول وما تأخر يعنى من ذنبه مع انه كان حريصاً على ذلك كما في بعض الروايات (٢) اى يقطع ويمحوا ما كان قبله من المعاصى والكفر (٣) جاء تفصيل ذلك في قصة إسلام خالد بن الوليد المذكورة آنفاً (تخريجه) رواه بطوله أيضاً ابن اسحاق وسنده جيد (باب) (٤) بضم الميم وسكون الواو بغير همز لأكثر الرواة وبه جزم المبرد وجزم ثعلب والجوهرى وابن فارس بالهمز وحكى غيرهم الوجهين وهى من عمل البلقاء، بالشام دون دمشق، وحكى الحافظ عن ابن اسحاق انه قال هى بالقرب من البلقاء (وقال غيره) على المرحلتين من بيت المقدس، وقال الحافظ ابن كثير في تاريخه قال محمد بن اسحاق بعد قصة عمرة القضية فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بقية ذى الحجة (وولى تلك الحجة المشركون) والمحرم وسفرا وشهرى ربيع وبعث في جمادى الأولى بعثه إلى الشام الذى أصيبوا بمؤتة فحدثنى محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى مؤتة في جمادى الأولى من سنة ثمان واستعمل عليهم زيد بن حارثة وقال ان أصيب زيد فجعفر بن أبى طالب على الناس، فان أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة على الناس، ثم تهيئوا للخروج وهم ثلاثة آلاف (٥) (سنده) حدثنا عبد الرحمن بن مهدى ثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن شمير الخ (غريبه) (٦) قال ابن اسحاق ثم مضوا حتى نزلوا معاناً من أرض الشام فبلغ الناس أن هرقل قد نزل مآب من أرض البلقاء في مائة الف من الروم وانضم إليه من لخم وجذام والقين وبهراء وبلاء مائة: وفى رواية يونس عن ابن اسحاق فبلغهم أن هرقل نزل بمآب في مائة ألف من الروم ومائة ألف من المستعربة، فلما بلغ ذلك المسلمين اقاموا على معان ليلتين ينظرون في أمرهم وقالوا نكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نخبره بعدد عدونا فإما ان يدنا بالرجال وإما أن يأمرنا بأمره فنمضى له، قال فشجع الناس عبد الله بن رواحة وقال يا قوم والله ان اللتى تكرهون للتي خرجتم

<<  <  ج: ص:  >  >>