-[قدوم أبي هريرة وأبى موسى الأشعري ومهاجري الحبشة والنبى صلى الله عليه وسلم بخيبر]-
قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم (١) في ناس من قومى بعدما فتح خيبر بثلاث فأسهم لنا ولم يقسم لأحد لم يشهد الفتح غيرنا (٢)(عن أنس بن مالك)(٣) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل من خيبر فلما رأى أُحداً قال هذا جبل يحبنا ونحبه (٤) فلما أشرف على المدينة قال اللهم انى أحرم ما بين لابنيها (٥) كما حرم ابراهيم مكة (٦)(باب ما جاء في سرية أبى بكر الصديق رضى الله عنه الى بنى فزارة)(عن اياس بن سلمة بن الأكوع)(٧) قال حدثنى أبى قال خرجنا مع أبى بكر بن أبى قحافة أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا قال غزونا فزارة (٨) فلما دنونا من الماء أمرنا أبو بكر فعرّسنا (٩) قال فلما صلينا الصبح أمرنا أبو بكر فشننا الغارة (١٠) فقتلنا على الماء من قتلنا: قال سلمة ثم نظرت
ثنا حفص بن غياث عن بريد بن عبد الله بن أبى بردة عن أبيه عن جده أبى موسى الأشعرى قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ (غريبه) (١) يعنى من الحبشة مع جعفر ابن أبى طالب ومن كان معه من مهاجرى الحبشة في سفينة كما جاء عند البخارى (٢) جاء عند البخارى من وجه آخر عن بريد بلفظ (وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئاً إلا لمن شهد معه إلا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه قسم لهم معهم) والظاهر أنه صلى الله عليه وسلم إنما قسم لأبى موسى وأصحابه وجعفر ومن معه وان لم يحضروا فتح خيبر لأنهم من السابقين في الاسلام ولم يمنعهم عن شهود فتح خيبر إلى الهجرة، ولا يرد أنه صلى الله عليه وسلم لم يقسم لأبى هريرة ورهطه بل أحالهم على المسلمين فاعطوهم عن طيب خاطر كما في الحديث السابق مع أن حضورهم وافق حضور أبى موسى ومن معه لانهم كانوا كفاراً كان إسلامهم متأخراً أى في السنة السابعة عند فتح خيبر والله أعلم (تخريجه) (خ. د مذ) (٤) (سنده) حدثنا أبو سعيد ثنا سليمان يعنى ابن بلال عن عمرو بن أبى عمرو عن أنس بن مالك الخ (غريبه) (٤) حب الجبل للنبى صلى الله عليه وسلم يحتمل الحقيقة، ولا ينكر وصف الجماد أنه يحبه كما حنت الاسطوانة على مفارقته صلى الله عليه وسلم حتى سمع القوم حنينها، ويحتمل المجاز والمراد أهله، وأى الأنصار فهو من اسم مشتق من الأحدية وقد سمى الله تعالى هذا الجبل بهذا الاسم مقدمة لما أراده الله تعالى من مشاكلة اسمه لمعناه، إذ أهله وهم الأنصار نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم والتوحيد، والمبعوث بدين التوحيد استقر عنده حياً وميتاً، وكان من عادته صلى الله عليه وسلم أن يستعمل الوتر ويحبه في شأنه كله استشعاراً للأحدية، فقد وافق اسم هذا الجبل أغراضه ومقاصده في الأسماء فتعلق الحب من النبي صلى الله عليه وسلم به اسماً ومسمى والله أعلم (٥) بتخفيف الموحدة تثنية لابة وهي الحرّة والمدينة بين حرّتين (٦) أي كتحريم ابراهيم الخليل عليه السلام مكة ومراده في الحرمة لا في وجوب الجزاء (تخريجه) (ق. وغيرهما) باب (٧) (سنده) حدثنا بهز ثنا عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة بن الأكوع الخ (غريبه) (٨) هو اسم أبى قبيلة من قحطان كما في اللقاموس سميت القبيلة به، وفي المواهب ثم سرية أبى بكر الصديق رضى الله عنه إلى بني كلاب بنجد بناحية ضرية في شعبان سنة سبع ويقال بنى فزارة قال الزرقاني في شرحه يقال إن ضرية اسم امرأة سمي به للموضع (قال في الصحاح) قرية لبنى كلاب على طريقة البصرة الى مكة أقرب اهـ (٩) أى نزلنا آخر الليل لنستريح (١٠) جاء عند مسلم ثم عن الغارة أي فرق الخيل