للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-[ما جاء في سرية أبى بكر الصديق رضى الله عنه إلى بنى فزارة]-

إلى عنق (١) من الناس فيه الذرية والنساء نحو الجبل وأنا أعدو في آثارهم فخشيت أن يسبقونى الى الجبل فرميت بسهم فوقع بينهم وبين الجبل، قال فجئت بهم أسوقهم الى أبى بكر رضى الله عنه حتى أتيته إلى الماء وفيهم امرأة من فزارة عليها قِشْع من أدّم (٢) ومعها ابنة لها من أحسن العرب قال فنفلنى أبو بكر ابنتها قال فما كشفت لها ثوباً (٣) حتى قدمت المدينة ثم بت فلم أكشف لها ثوباً قال فلقني رسول الله صلى الله عليه وسلم في السوق فقال لي يا سلمة هب لي المرأة، قال فقلت يا رسول الله والله لقد أعجبتني وما كشفت لها ثوباً فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركنى حتى إذا كان في الغد لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم في السوق فقال يا سلمة هب لى المرأة لله أبوك (٤) قال قلت يا رسول الله والله أعجبتنى وما كشفت لها ثوباً، وهى لك يا رسول الله، قال فبعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم الى اهل مكة وفي أيديهم أسارى من المسلمين ففداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بتلك المرأة (٥)

(باب ما جاء في سرية غالب بن عبد الله رضى الله عنه لبنى الملوح بالكديد)

(عن جندب بن مكيث) (٦) الجهنى قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلبى كلب ليث (٧) إلى بنى ملوح بالكديد (٨) وأمره أن يغير عليهم فخرج فكنت في سريته فمضينا حتى اذا كنا بقديد (٩) لقينا بها


الخيل المغيرة على العدو وهجم عليهم في ديارهم وأرفع بهم (١) أى جماعة منهم (٢) زاد مسلم قال القيشع النطع قال النووى القشع بقاف ثم شين معجمة ساكنة ثم عين مهملة وفي القاف لغتان فتحها وكسرها وهما مشهورتان، وفسره في الكتاب بالنطع وهو صحيح اهـ قلت وفسره المجد بالفرو الخلِق (٣) هو كناية عن الوقاع وفيه استحباب الكناية عن الوقاع بما يفهمه (٤) كلمة مدح تعتاد العرب الثناء بها مثل قولهم لله درك فان الإضافة إلى العظيم تشريف، فاذا وجد من الولد ما يحمد يقال لله أبوك حيث أتى بمثلك (٥) قال النووى فيه جواز المفاداة وجواز فداء الرجال بالنساء الكافرات، وفيه جواز التفريق بين الام وولدها البالغ (تخريجه) أورده الحافظ ابن كثير في تاريخه وعزاه للامام احمد ثم قال وقد رواه مسلم والبيهقى من حديث عكرمة بن عمار به (باب) (٦) (سنده) حدثنا بعقوب قال قال أبى كما حدثنى ابن اسحاق عن يعقوب بن عتبة عن مسلم بن عبد الله بن جندب الجهنى عن جندب بن مكيث الجهنى قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ (غريبه) (٧) يعنى الليث قال في المواهب ثم سرية غالب بن عبد الله الليثى إلى الميفعة بناحية نجد من المدينة على ثمانية برد في شهر رمضان سنة سبع من الهجرة قال الزرقانى في شرحه على قوله (غالب بن عبد الله الليثى) قال الكنانى الكلبى كان على مقدمة النبى صلى الله عليه وسلم يوم للفتح، وله ذكر في فتح القادسية وهو الذى قتل هرمز ملك الباب وولى خراسان بزمن معاوية سنة ثمان وأربعين (الميفعة) قال الزرقانى بكسر الميم وسكون التحتية وفتح الفاء والعين المهملة فتاء تأنيث، والقياس فتح الميم لأنه اسم لموضع أحد البقاع وهو المرتفع من الأرض كما في النور أى لأنها في الأصل اسم موضع اليفع وهو الارتفاع سمى به ذلك الموضع كما هو مفاد كلامه اهـ (٨) بفتح الكاف وكسر الدال المهملة ماء بين الحرمين الشريفين والبطن الواسع من الأرض والأرض الغليظة (٩) بضم القاف وفتح المهملة مصغراً هو موضع بين مكة والمدينة وفي القاموس واد وموضع

<<  <  ج: ص:  >  >>