للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-[ما جاء في تقسيم أموال خيبر وأرضها بينهم وبين المسلمين]-

أن يكفوا عملها ولهم نصف الثمر، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم نقركم بها على ذلك ما شئنا، فقروا بها حتى أجلاهم عمر (رضى الله عنه) إلى تيماء وأريحاء (باب ما جاء فى تقسيم أموال خيبر وأرضها بينهم وبين المسلمين) (عن جابر بن عبد الله) (١) أنه قال أفاه الله عز وجل خيبر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كانوا (٢) وجعلها بينه وبينهم، فبعث عبد الله بن رواحة فخرصها عليهم (٣) ثم قال لهم يا معشر اليهود أنتم أبغض الخلق إلىّ قتلتم أنبياء الله (٤) عز وجل وكذبتم على الله وليس يحملنى بغضى إياكم على أن أحيف عليكم (٥) قد خرصت عشرين ألف وسق من تمر فإن شئتم فلكم وإن أبيتم فلى، فقالوا بهذا قامت السموات والأرض (٦) قد أخذنا فاخرجوا عنا (عن بُشير بن يسار) (٧) عن رجال من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم أدركهم يذكرون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ظهر على خيبر وصارت خيبر لرسول اله صلى الله عليه وسلم والمسلمين ضعف عن عملها فدفعوها إلى اليهود يقومون عليها وينفقون عليها على أن لهم نصف ما خرج منها فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على ستة وثلاثين سهماً جمع كل سهم مائة سهم فجعل نصف ذلك كله للمسلمين، وكان فى ذلك النصف سهام المسلمين وسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم معها وجعل النصف الآخر لمن ينزل عليه من الوفود والأمور ونوائب الناس (عن محمد بن أبى المجالد) (٨) قال بعثنى أهل المسجد الى ابن أبى أوفى (٩) أسأله ما صنع النبى صلى الله عليه وسلم فى طعام خيبر فأتيته فسألته عن ذلك، قال وقلت هل خمسة؟ قال لا، كان أقل من ذلك، وكان أحدنا إذا أراد منه شيئاً أخذ منه حاجته (باب تقسيم غنيمة خيبر وأنها كانت لأهل الحديبية خاصة)


صفحة ١٤ رقم ٣٦٥ وهو حديث صحيح رواه الشيخان وغيرهما (باب) (١) سنده حدثنا محمد بن سابق ثنا إبراهيم بن طهمان عن أبى الزبير عن جابر بن عبد الله الخ (غريبه) (٢) إنما أقرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أرضهم مؤقتاً وجعلها بينهم وبينه مناصفة فى نظير إنفاقهم عليها وإصلاحها لكونه لم يجد من المسلمين إذ ذاك من يقوم بإصلاحها كما سيأتى فى الحديث التالى (٣) الخرص هو تقدير ما على رموس النخل من الثمر بعد بدء صلاحه بالظن والتخمين (٤) أما قتلهم الأنبياء فهو ثابت فى قوله تعالى {وتقتلون الأنبياء بغير حق} وأما كذبهم فقد جاء فى قوله تعالى {وقالت اليهود يد الله مغلولة} وفى قوله تعالى {لقد كفر الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء} وغير ذلك كثير (٥) معناه أن هذا لا يحملنى على أن أجور عليكم فى القسمة فاختاروا ما شئتم (٦) أى بالعدل وهذا اعتراف منهم بأنه قسم بالحق ولم يجر عليهم، قاتلهم الله أنى يؤفكون (تخريجه) لم أقف عليه من حديث جابر لغير الامام أحمد وأورده الهيثمى وقال رواه احمد ورجاله رجال الصحيح (٧) (عن بشير بن يسار الخ) هذا الحديث تقدم بسنده وشرحه وتخريجه فى باب الحربى إذا أسلم قبل القدرة عليه الخ من كتاب الجهاد فى الجزء الرابع عشر صحيفة ١١٤ رقم ٣١٩ فارجع إليه (٨) (سنده) حدثنا هشيم أنا الشيبانى عن محمد بن أبى المجالد الخ (غريبه) (٩) هو عبد الله بن أبى أوفى صحابى جليل (تخريجه) (د) وسنده جيد وسكت عنه أبو داود والمنذرى فهو صالح (باب تقسيم غنيمة خيبر وأنها كانت لأهل الحديبية خاصة)

<<  <  ج: ص:  >  >>