للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-[استشهاد عامر الأكوع وما قاله عامر ومرحب اليهودى من الشعر]-

(باب ما جاء فى مقتل مرحب اليهودى بطل يهود ومن قتله وفيه معجزة للنبى صلى الله عليه وسلم)

(ومنقبة عظيمة للامام على بن أبى طالب رضى الله عنه وكرم الله وجهه)

(حدثنا أبو النضر) (١) قال ثنا عكرمة قال حدثنى إياس بن سلمة قال أخبرنى أبى (٢) قال بارز عمى يوم خيبر مرحب اليهودى فقال مرحب (٣)

قد علمت خيبر أنى مرحب ... شاكى (٤) السلاح بطل مجرب (٥) إذا الحروب أقبلت تلهب فقال عمى عامر قد علمت خيبر أنى عامر شاكى السلاح بطل مغامر (٦) فاختلفا ضربتين فوقع سيف مرحب فى ترس عامر وذهب يسفل له (٧) فرجع السيف على ساقه قطع اكحله (٨) فكانت فيها نفسه (٩) قال سلمة فجئت إلى نبى الله صلى الله عليه وسلم أبكى قلت يا رسول الله بطل عمل عامر، قال من قال ذاك؟ قلت ناس من أصحابك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذب من قال ذاك بل له أجره مرتين (١٠) أنه حين خرج إلى خيبر جعل يرتجز بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهم النبى صلى الله عليه وسلم يسوق الركاب (١١) وهو يقول

تا الله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا

إن الذين قد بغرا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا

ونحن عن فضلك ما استغنينا ... فثبت الأقدام إن لاقينا

وأنزلن سكينة علينا


(باب) (١) (حدثنا أبو النضر الخ) (غريبه) (٢) أبوه سلمة بن الأكوع وعمه عامر بن الأكوع رضى الله عنهما (٣) بفتح الميم وسكون الراء وفتح الحاء المهملة هو سيد اليهود وملكهم كما جاء فى رواية لمسلم قتل كافراً، ولفظ رواية مسلم خرج ملكهم مرحب يخطر بسيفه ويقول قد علمت خيبر. الخ، (٤) أى تام السلاح من الشوكة وهى القوة، والشوكة أيضاً السلاح، ومنه قوله تعالى {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} (٥) هو بفتح الراء أى مجرب بالشجاعة وقهر الفرسان، والبطل الشجاع، يقال بطل الرجل بضم الطاء يبطل بطالة وبطولة أى صار شجاعاً (٦) بالغين المعجمة أى يركب غمرات الحرب وشدائدها ويلقى نفسه فيها (٧) أى يضربه من أسفله هو بفتح الياء التحتية وسكون المهملة وضم الفاء (٨) عرق فى وسط الذراع والساق (٩) أى مات منها (١٠) إلى هنا انتهى كلام النبى صلى الله عليه وسلم وقوله أنه حين خرج إلى خيبر جعل يرتجز بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ من كلام سلمة كما جاء عند مسلم فى رواية سلمة قال فوالله ما لبثنا إلا ثلاث ليال (يعنى بعد ذى قرد) حتى خرجنا إلى خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فجعل عمى عامر يرتجز بالقوم، تالله لولا الله ما اهتدينا الخ (١١) أى يسوق عامر الركاب أى يحدوا بالابل فهو يسوقهن بحداثه، وسواق الإبل

<<  <  ج: ص:  >  >>