للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-[زوائد الباب - ومذاهب الأئمة في حكم صوم يومي العيدين]-

نذرت أن أصوم كل يوم ثلاثاء أو أربعاء فوافقت هذا اليوم يوم النحر، فقال أمر الله بوفاء النذر ونهانا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أو قال نهينا أن نصوم يوم النحر: قال فما زاده على ذلك حتى أسند (١) في الجبل


لم يسمع سؤاله فأعاد السؤال مرة ثانية فكان جواب ابن عمر كالجواب الأول، قال الزركشي توقف ابن عرم عن الجزم بالفتيا لتعارضا لأدلة عنده، وتعقبه البدر الدماميني فقال ليس كما ظنه نبل نبه أبن عمر على أن أحدهما وهو الوفاء بالنذر عام والآخر وهو المنع من صرم العبد خاص، فكأنه أفهمه أنه يقضي بالخاص على العام أهـ وهو الذي ذكره هو قول ابن المنير في الحاشية، وقد تعقبه أخوه بأن النهي عن صوم العيد فيه أيضًا عموم للمخاطبين ولكل عيد، فلا يكون من حمل الخاص على العام أهـ وقيل يحتمل أنه عرض للسائل بأن الاحتياط لك القضاء، فيجمع بين أمره عز وجل وأمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقيل إذا التقي الأمر والنهي في موضع قدم الهي والله أعلم (١) أي صعد، والسند ما ارتفع من الأرض، وقيل ما قابلك من الجبل وعلا عن السفح (تخريجه) (ق) (زوائد الباب) عن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نهي عن صيام يومين يوم الأضحى ويوم الفطر، رواه مسلم، ورواه البخاري من طريق عمرو بن دينار عن عطاء بن مينا، قال سمعته يحدث عن أبى هريرة رضي الله عنه قال ينهي عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن صومين، يوم الفطر ويوم الأضحى، رواه مسلم (الأحكام) أحاديث الباب تدل على تحريم صوم يومي العيدين الفطر والنحو، قال النووي وقد أجمع العلماء على تحريم صوم هذين اليومين بكل حال سواء صامهما عن نذر أو تطوع أو كفارة أو غير ذلك، ولو نذر صومهما متعمدًا لعلينهما (قال الشافعي والجمهور) "أي منهم مالك وأحمد" لا ينعقد نذره ولا يلزمه قضاؤهما (وقال أبو حنيفة) ينعقد ويلزمه قضاؤهما قال فإن صامهما أجزأه وخالف الناس كلهم في ذلك أهـ (قلت، قال العيني قال الشافعي وزفر وأحمد) لا يصح صوم يومي العيدين ولا النذر بصومهما وهو رواية أبى يوسف وابن المبارك عن أبى حنيفة، (وروي الحسن عن أبى حنيفة) أنه إن نذر صوم النحر لا يصح وإن نذر صوم غدوهو يوم النحر صح واحتج بحديث أبى سعيد أهـ (وقال الشوكاني) قال زيد بن علي والهادوية يصح النذر بصيامهما ويصوم في غيرهما ولا يصح صومه فيهما، وهذا إذا نذر صومهما بعينهما كما تقدم، وأما إذا نذر صوم يوم الاثنين مثلاً فوافق يوم العيد، فقال النووي لا يجوز له صوم العيد بالإجماع، قال وهل يلزمه القضاء؟ فيه خلاف للعلماء، وفيه للشافعي قولان.

<<  <  ج: ص:  >  >>