ففطركم من صومكم (١) وأما يوم الأضحى فكلوا من نسككم (٢)
(١٨٥) عن أبى سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله (صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) نهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى (٣).
(١٦٨) عن زياد بن جبير، قال سأل رجل (٤) ابن عمر وهو يمشي بمني، فقال نذرت أن أصوم كل يوم ثلاثاء أو أربعاء فوافقت (٥) هذا اليوم يوم النحر فما تري؟ قال أمر الله تعالى بوفاء النذر (١) ونهي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أو قال نهينا أن نصوم يوم النحر، قال فظن الرجل أنه لم يسمع (٧) فقال إني
على الغائب، وذلك أن الحاضر يشار إليه بهذا والغائب يشار إليه بذاك فلما أن جمعهما اللفظ قال هذين تغليبًا للحاضر على الغائب (١) زاد الترمذي (وعيد المسلمين) وهو بيان لعلة النهي عن صوم الفطر، أي ففيه فطركم من صيام رمضان وفيه فصل صوم الفرض عن النقل وإظهار إتمام رمضان ولو صامه لا أتصل الفرض بالتطوع فيشكل (٣) أي من أضاحيكم التي تتقربون بها إلى الله عز وجل بذبحها في هذا اليوم، وفي هذا أيضًا بيان لعلة النهي عن صوم يوم الأضحى لأنه لو شرع عمومه لم يكن لمشروعية الذبح فيه معني فعبر عن علة التحريم بالأكل من النسك لأنه يستلزم النحر (تخريجه) (ق. هق. الأربعة، وغيرهم). (١٨٥) عن أبى سعيد (سنده) حدّثنا عبد الله حدثني أبى ثنا يونس ثنا حماد يعني أبن سلمه عن بشر عن أبى سعيد الخدري - الحديث" (غريبة) (٣) لفظ الترمذي "نهي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن صيامين صيام يوم الأضحى ويوم الفطر" وفي لفظ للبخاري "لا صوم في يومين" ولمسلم "لا يصلح الصيام في يومين" ولفظ أبى داود "نهي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن صيام يومين" وهذا النهي للتحريم كما سيأتي بيانه في الأحكام (تخريجه) (ق. د. مذ. هق). (١٨٦) عن زياد بن جبير (سنده) حدّثنا عبد الله حدثني أبى ثنا إسماعيل أنا يونس بن عبيد عن زياد بن جبير - الحديث" (غريبة) (٤) لم يسم الرجل وكذا في رواية البخاري (٥) أي أحد الأيام المنذورة الثلاثاء أو الأربعاء "وقوله في هذا اليوم" يعني يوم النحر، ولفظ البخاري يوم عيد "وقوله يوم النحر" بدل من لفظ اليوم المذكور قبله (٦) أي في قوله تعالى (يوفون بالنذر) (٧) يعني ظن السائل أن ابن عمر رضي الله عنهما