للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-[النهي عن صوم يومي العيدين]-

(أبواب الأيام المنهي عن صيامها)

(١) باب النهي عن صوم يومي العيدين

(١٨٤) عن أبى عبيد (١) قال شهدت العبد (٢) مع عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) فبدأ بالصلاة قبل الخطبة (٣) وقال إن رسول الله (صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) نهي عن صيام هذين اليومين (٤) أما يوم الفطر


لمن يقول إذا مات وعليه دين لله تعالى ودين لآدمي وضاق ماله قدّم دين الله تعالى لقوله (صلى الله عليه وسلم) "فدين الله أحق بالقضاء" وفي هذه المسألة ثلاثة أقوال للشافعي، أصحها تقديم دين الله تعالى لما ذكرناه (والثاني) تقديم دين الآدمي لأنه مبني على الشح والمضايقة (والثالث) هما سواء فيقسم بينهما (وفيه) أنه يستحب للمفتي أن ينبه على وجه الدليل إذا كان مختصرًا واضحًا وبالسائل إليه حاجة أو يترتب عليه مصلحة لأنه (صلى الله عليه وسلم) قاس على دين الآدمي تنبيهًا على وجه الدليل (وفيه) أن من تصدق بشيء ثم ورثه لم يكره له أخذه والتصرف فيه بخلاف ما إذا أراد شراءه فإنه يكره لحديث فرس عمر رضي الله عنه (وفيه) دلالة ظاهرة لمذهب الشافعي والجمهور أن النيابة في الحج جائزة عن الميت والعاجز المأيوس من برئه، واعتذر القاضي عياض عن مخالفة مذهبهم يعني المالكية) لهذه الأحاديث في الصوم عن الميت والحج عنه بأنه مضطرب، وهذا عذر باطل وليس في الحديث اضطراب وإنما فيه اختلاف جمعنا بينه كما سبق ويكفي في صحته احتجاج مسلم به في صحيحة والله أعلم أهـ.
(١٨٤) عن أبى عبيد (سنده) حدثًنا أبى ثنا سفيان عن الزهري سمع أبا عبيد قال شهدت العيد مع عمر - الحديث "غريبة) (١) زاد البخاري مولى أبن أزهر (قلت) هو مولى عبد الرحمن بن أزهر الزهري، وعبد الرحمن كنيته أبو جبير المدني صحابي صغير مات قبل الحرّة، قال البخاري قال ابن عيينة فيما حكاه عنه على بن المديني في العلل من قال أي في عبيد مولى ابن أزهر فقد أصاب، ومن قال مولى عبد الرحمن ابن عوف فقد أصاب أيضًا، لأنه يحتمل أنهما اشتركا في ولائه أو أحدهما على الحقيقة والآخر على المجاز بملازمة أحدهما للخدمة أو للأخذ عنه (٢) أي عيد الأضحى كما جاء مصرحًا بذلك في رواية للبخاري عن يونس عن الزهري (٣) أي لأن ذلك هدي للنبي (صلى الله عليه وسلم) كما تقدم في صلاة العيد (٤) يعني عيد الفطر وعيد الأضحى وأشار إليهما بهذين تغليبًا للحاضر

<<  <  ج: ص:  >  >>