(١٨٢) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال أتت النبي (صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم امرأة (١) فقالت يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر (٢) أفأقضي عنها؟ قال فقال أرأيت (٣) لو كان على أمك دين أما كنت تقضينه؟ قالت بلى، قال فدين الله عز وجل أحق (٤).
(١٨٣) وعنه أيضًا قال جاء رجل (٥) إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال يا رسول الله إلى إن أمي ماتت وعلي صوم شهر أفأقضيه عنها؟ فقال لو كان على أمك دين
وهذا هو الراجح، وقيل لا يختص بالولي، فلو أمر أجنبيًا بأن يصوم عنه أجزأ، وقيل يصح استقلال الأجنبي بذلك وذلك الولي لكونه الغالب وظاهر صنيع البخاري اختيار هذا الأخبر، وبه جزم أبو الطيب الطبري وقوّاه بتشبيهه (صلى الله عليه وسلم) ذلك بالدين، والدين لا يختص بالقريب أهـ (قال الشوكاني) وظاهر الأحاديث أن يصوم عنه وليه وإن لم يوص بذلك وأن من صدق عليه اسم الولي لغة أو شرعًا أو عرفًا صام عنه، ولا يصوم عنه من لبس بولبي، ومجرد التمثيل بالدين لا يدل على أن حكم الصوم كحكمة في جميع الأمور أهـ. (١٨٢) عن ابن عباس (سنده) حدّثنا عبد الله حدثني أبى ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - الحديث" (غريب) (١) هي من جهينة كما عند البخاري (٢) في رواية للبخاري وعليها صوم نذر، وفي أخرى له (وعليها صوم شهر، كما هنا" وفي رواية لمسلم "إن أختي ماتت وعليها صيام شهرين متتابعين) " (٣) في قوله أرأيت الخ مشروعية القياس وضرب الأمثال ليكون أوضح وأوقع في نفس السامع وأقرب إلى سرعة فهمه، وفيه تشبيه ما اختلف فيه وأشكل بما اتفق عليه، وفيه أنه يستحب للمفتي للتنبيه على وجه الدليل إذا ترتب على ذلك مصلحة وهو أطيب لنفس المستفتي وأدعي لإذعانه (٤) يعني فصومي عنها (تخريجه) (ق. والأربعة، وغيرهم). (١٨٣) وعنه أيضًا (سنده) حدّثنا عبد الله حدثني أبى ثنا معاوية ثنا زائدة عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - الحديث" (غريبة) (٥) لم أقف على اسم هذا الرجل، وفي الحديث السابق "قال أتت النبي (صلى الله عليه وسلم) امرأة" وكذلك في رواية عند البخاري، وله في أخرى أيضًا" وعليها خمسة عشر يومًا، وفي رواية له أيضًا "وعليها