-[مذاهب العلماء في قضاء رمضان في جميع السنة ما لم بان رمضان آخر]-
(٦) باب قضاء الصوم عن الميت
(١٨١) عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله (صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) قال أيما ميت مات وعليه صيام فليصمه عنه وليه
في عشر ذي الحجة وتقدم في الزوائد (قال ابن المنذر) وروينا عن على بن أبى طالب أنه كره قضاءه في ذي الحجة، وبه قال الحسن البصري والزهري أهـ وبالأول قال ابن المنذر (وأما جواز تأخيره إلى شعبان) فهو متفق عليه عند كافة العلماء إذا كان لعذر مستدلين بحديث عائشة الثانية من أحاديث الباب، وهو وإن كان في فعل عائشة إلا أن الظاهر أنه (صلى الله عليه وسلم) اطلع عليه واقره لتوفر دواعي زوجاته على سؤاله (صلى الله عليه وسلم) عن الأمور الشرعية، أما إذا تأخر القضاء وغير عذر فالجمهور على أنه جائز إن أفطر لعذر كمرض أو سفر أو حيض إلا انه إذا بقي على رمضان الثاني بقدر ما عليه من أيام رمضان الأول لزمه القضاء فورًا حينئذ عندهم (وكذا يلزمه القضاء فورًا عند الشافعية) إذا كان متعمدًا الفطر بلا عذر شرعي (وقال أبو حنيفة وأصحابه) يجب قضاء رمضان وجوبًا موسعًا بلا تقييد بوقت ولو كان متعمدًا الفطر، فلا يأثم بتأخيره إلى دخول رمضان الثاني لأنه من باب الواجب الموسع، ويجب العزم على القضاء على الصحيح (وقال داود الظاهري) يجب القضاء على الفور مطلقًا، فاته لعذر أم لا والله أعلم. (١٨١) عن عائشة رضي الله عنها (سنده) حدّثنا عبد الله حدثني أبى ثنا هارون ثنا ابن وهب قال حيوة أخبرني سالم أنه عرض هذا الحديث على يزيد فعرفه أن عبد الله بن الزبير قال أخبرتني عائشة أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الحديث (وله طريق ثان) حدّثنا عبد الله حدثني أبى، قال أنا ابن لهيعة وموسى بن داود قال ثنا أبن لهيعة عن عبيد الله بن أبى جعفر عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة أنها سألت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقال موسي إن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: من مات وعليه صيام، قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يصوم عنه وليه" (تخريجه) (ق. قط. هق. بز والأربعة، ولفظ البزار فليصم عنه وليه إن شاء، قال الهيثمي وإسناده حسن، وقال الحافظ اختلف المجيزون وفي المراد بقوله وليه فقيل كل قريب، وقيل الوارث خاصة، وقيل عصبته، والأول أرجح والثاني قريب ويرد الثالث قصة المرأة التي سأت عن نر أمها "يعني فقال لها النبي (صلى الله عليه وسلم) صومي عنها- وهي ليست من العصبة" قال واختلفوا هل يختص ذلك الولي، لأن الأصل عدم النيابة في العبادة البدنية ولأنها عبادة لا يدخلها النيابة في الحياة فكذلك في الموت إلا ما ورد فيه الدليل فيقتصر على ما ورد ويبقي الباقي على الأصل