-[جواز تأخير قضاء ما فات من رمضان إلى شعبان وعدم قبول التطوع قبل القضاء]-
تطوعًا وعليه من رمضان شيء لم يقضه فإنه لا يتقبل منه حتى يصومه (١)
(١٨٠) عن عائشة رضي الله عنها قالت ما كنت أقضي ما يكون على من رمضان إلا في شعبان حتى توفي رسول الله (صلى الله عليه وسلم)(٢)
فرط في قضاء السابق ولم يصمه قبل مجيء اللاحق، ومعني عدم القبول نفي الثواب، ويحتل نفي الكمال والحث على قضائه قبل مجيء مثله والله أعلم (١) أي لا يقبل منه صوم التطوع حتى يوم الفرض، وذلك كمن تصدق وعليه دين فإنه لا تقبل صدقته ولا يثاب عليها حتى يؤدي ما عليه من الدين (تخريجه) أورده الهيثمي، وقال رواه أحمد والطبراني في الأوسط باختصار وهو حديث حسن أهـ وكذلك حسنه الحافظ السيوطي. (١٨٠) عن عائشة (سنده) حدّثنا عبد الله حدثني أبى ثنا عفان ثنا أبو عوانة ثنا إسماعيل السدي عن عبد الله البهي عن عائشة - الحديث" (غريبة) (٢) المعني أن كل واحدة من نسائة (صلى الله عليه وسلم) كانت مهيأة نفسها لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) مترصدة لاستمتاعه في جميع أوقاتها إن أراد ذلك، ولا تدري متى يريده ولم تستأذنه في الصوم مخافة أن يأذن، وقد يكون له حاجة فيها فتفوتها عليه وهذا من الأدب، وإنما كانت تصومه في شعبان لأن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان يصومه معظم شعبان فلا حاجة له فيهن حينئذ في النهار، ولأنه إذا جاء شعبان يضيق قضاء رمضان فإنه لا يجوز تأخيره عنه (تخريجه) (ق. والأربعة، وغيرهم) زاد البخاري في آخره قال يحيي الشغل من النبي أو بالنبي (صلى الله عليه وسلم) (قال الحافظ) هو خبر مبتدأ محذوف تقديره المانع لها الشغل أو هو مبتدأ محذوف الخبر تقديره الشغل هو المانع لها، وفي قوله قال يحيي هذا تفصيل لكلام عائشة من كلام غيرها، ووقع في رواية مسلم مدرجًا لم يقل فيه قال يحيي، فصار كأنه من كلام عائشة أو من روي عنها، وأخرجه مسلم من طريق سليمان بن بلال عن يحيي مدرجًا أيضًا، ولفظه وذلك لمكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وأخرجه من طريق ابن جريح عن يحيي فبين إدراج، ولفظه فظننت أن ذلك لمكانها من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يحيي بقوله، وأخرجه أبو داود من طريق مالك، والنسائي من طريق يحيي القطان، وسعيد بن منصور عن ابن شهاب وسفيان؛ والإسماعيلي من طريق أبى خالد كلهم عن يحيي بدون الزيادة، وللترمذي وابن خزيمة من طريق عبد الله البهي عن عائشة ما قضيت شيئا مما يكون عليّ من رمضان إلا في شعبان حتى قبض رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ومما يدل على ضعف الزيادة أنه (صلى الله عليه وسلم) كان يقسم لنسائه فيعدل وكان يدنو من المرأة في غير