(٤) باب ما جاء في حكم الصيام للمريض والكبير والحامل والمرضع
(١٧٧) عن أنس بن مالك رجل من بني عبد الله بن كعب (زاد في رواية وليس بالأنصاري)(١) قال أغارت علينا (٢) خيل رسول الله (صلى الله عليه وسلم)(وفي لفظ أتيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في إبل لجاري أخذت) (٣) فأتيته وهو يتغدي فقال أدن فكل قلت إني صائم، قال أجلس أحدثك عن الصوم أو الصيام (٤) إن الله عز وجل وضع عن المسافر شطر (٥) الصلاة، وعن المسافر، والحامل والمرضع (٦) الصوم أو الصيام، والله لقد قال
يفطر مثل المدة التي أفطرها النبي (صلى الله عليه وسلم)، بمكة وهي عشرة أيام أو أحد عشر يومًا على اختلاف الروايات فيقتصر على ذلك، ولا يجوز الزيادة عليه إلا بدليل والله أعلم. (١٧٧) عن أنس بن مالك (سنده) حدّثنا عبد الله حدثني أبى ثنا وكيع ثنا أبو هلال عن عبد الله بن سواه عن أنس بن مالك- الحديث (غريبة) (١) يعني أنه غير أنس بن مالك الأنصاري الصحابي المشهور خادم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) (قال الحافظ في الإصابة) أنس بن مالك الكعبي القشيري أبو أمية وقيل أبو أميمه وقيل أبو مية، نزل البصرة وروي عن النبي (صلى الله عليه وسلم) حديثنا في وضع الصيام عن المسافر وله معه فيه قصة، أخرجه أصحاب السنن وأحمد وصححه الترمذي وغيره، ووقع فيه عند ابن ماجه "أنس بن مالك رجل من بني عبد الأشهل- وهو غلط) وفي رواية لأبي داود عن أنس بن مالك رجل من بني عبد الله بن كعب أخوه قشير لا من قشير، وهذا هو الصواب؛ وبذلك جزم البخاري في ترجمته، وعلى هذا فهو كعبي القشيري، ولأن قشيرًا هو ابن كعب ولكعب ابن اسمه عبد الله فهو من أخوه قشير لا من قشير نفسه، وقد تعقب الرشاطي قول ابن عبد البر فيه القشيري ويقال الكعبي وكعب أخوه قشير، فإن كعب والد قشير لا أخوه والله أعلم أهـ (٢) أي على قومنا لأنه رضي الله عنه كان مسلمًا من قبل الإغارة والنهب (٣) يعني أغارت عليها الفرسان (٤) أو للشك من الراوي هل قال الصوم أو الصيام، وكذا يقال فيا سيأتي (٥) أي نصف الصلاة الرباعية، وتقدم الكلام على ذلك في باب افتراض صلاة السفر وحكمها صحيفة ٩٢ في الجزء الخامس، وتقدم الكلام على وضع الصيام عن المسافر قريبًا (٦) أي إذا خافتا على الجمل أو الرضيع أو على أنفسهما وهل يقضيان أم لا؟ سيأتي الكلام على ذلك في الأحكام