-[تأخر الصحابة عن الفطر في السفر حتى أفطر رسول الله (صلى الله عليه وسلم)]-
الزهري أو قول ابن عباس كذا قال في الحديث (١)
(١٧٤) عن أبى سعيد الخدري رضي الله عنه قال أتي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على نهر من السماء (٢) والناس صيام في يوم صائف مشاة ونبي الله (صلى الله عليه وسلم) على بغلة له فقال أشربوا أيها الناس، قال فأبوا، قال إني لست مثلكم إني أيسركم (٣) إني
(غريبه) (١) هكذا في الأصل بهذا اللفظ، والمعني أن سفيان سئل عن قوله في الحديث "إنما يؤخذ بالآخر من فعل رسول الله (صلى الله عليه وسلم" هل هو من قول الزهري أحد رجال السند أو من قول ابن عباس ولم يذكر الجواب في هذا الحديث، وقد جاء مصرحا به في حديث ابن عباس أيضًا من طريق معمر عن الزهري عند البخاري في المغازي، وفي آخره قال الزهري وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من أمره (صلى الله عليه وسلم) (قال الحافظ) وهذه الزيادة التي في آخره من قول الزهري وقعت مدرجة عند مسلم من طريق الليث عن الزهري ولفظه "حتى بلغ الكديد أفطر وكان صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره" وأخرجه من طريق سفيان عن الزهري بهذا الإسناد مثله، قال سفيان لا أدري من قول من هو، يعني قوله وإنما يؤخذ بالآخر من قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ففي هذه الرواية التصريح بأن سقيان أجاب بقوله "لا أدري" قال الحافظ ثم أخرجه "يعني مسلمًا" من طريق معمر ومن طريق يونس كلاهما عن الزهري، وبينا أنه من قول الزهري، وبذلك جزم البخاري في الجهاد، وظاهره أن الزهري ذهب إلى أن الصوم في السفر منسوخ ولم يوافق على ذلك أهـ (تخريجه) (ق) (تنبيه) ما روي عن ابن عباس في هذا الباب من مرسلات الصحابة، لأن ابن عباس كان في هذه السفرة مقيمًا مع أبويه بمكة فلم يشاهد هذه القصة، فكأنه سمعها من غيره من الصحابة، حكاه الحافظعن القابمي. (١٧٤) عن أبى سعيد الخدري (سنده) حدّثنا عبد الله حدثني أبى ثنا عبد الصمد حدثني أبى ثنا الجريري عن أبى نضرة عن أبى سعيد الخدري - الحديث" (غريبة) (٢) الظاهر أن هذا النهر هو في الموضع المسمي بكديد إن كان هذا المفر في غزوة الفتح، وإن كان في غيرها فالله أعلم بمكانه لأنه لم يبين الجهة المقصود بالمفر في هذا الحديث، وله طريق ثان عند الإمام أحمد لم يبين فيه الجهة أيضًا ولفظه عن أبى سعيد، قال كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في سفر فمررنا بنهر فيه ماء من ماء السماء والقوم صيام فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) اشربوا فلم يشرب أحد، فشرب رسول الله (صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وشرب القوم (٣) يعني إني أيسركم مشقة، ثم بين ذلك بقوله إني راكب